عنب بلدي – أحمد نحلوس
شهد الموسم الجديد من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم تغييرات كثيرة في النسخة الأولى من البطولة التي تنطلق بعد سقوط النظام السابق.
أبرز التغييرات في نسخة 2025-2026 عودة أندية إدلب للمسابقة بعد عقد من الغياب، وحضور المحترفين الأجانب، ووجود 16 فريقًا في الدرجة الممتازة للمرة الأولى منذ عام 2017.
ومن تغييرات الموسم الحالي تنفيذ هوية بصرية جديدة للدوري، تؤذن ببداية مرحلة مختلفة في الكرة السورية، وانطلاقة نحو شكل متجدد من الانطباع الذهني للمسابقة الأهم كرويًا.
وشملت أهم أركان الهوية الجديدة للدوري اعتماد العُقاب شعارًا للمسابقة، واللون الأخضر كلون أساسي للوحة النتائج، وشارة الكابتن وجداول المراحل، واسم البطولة الرسمي.
ملامح جديدة تعزز التنافسية
مدير شركة “mpire” المنفذة لمشروع الهوية البصرية الجديدة للدوري السوري، محمد سلواية، كشف في حديث إلى عنب بلدي عن أبرز ملامح الشكل الجديد للمسابقة الكروية.
وقال سلواية، إن “استعادة جماهيرية الدوري بعد التحرير، تطلبت العمل على ابتكار ملامح جديدة للمسابقة، تعكس شكلها التنافسي الحقيقي، وأهميتها لدى المشجعين”.
وأضاف، “لدى شعار العُقاب عدة عناصر تميزه، ليكون أيقونة للدوري، أهمها الشدة والقوة التي يتمتع بها، وقدراته التنافسية على مواجهة الطيور الأقوى والأسرع منه، والتغلب عليها”.
وسعيًا من شركته لخلق حافز للاعبين والمدربين للتميز، يرى سلواية في نظرة العُقاب الثاقبة، “محاكاة لرؤية اللاعب والمدرب في الملعب، والقدرة على التعامل مع ضغوطات المواجهة”.
وبيّن سلواية أن “اللون الأخضر لهوية الدوري جاء من روح علم سوريا، وما يحمله من روح الثورة وذكرياتها في نفوس السوريين”.
ويسعى مشروع الهوية الجديدة، بحسب سلواية، “لرفع قيمة الدوري السوري فنيًا وتسويقيًا، من خلال تجديد ملامحه، والارتقاء بشكله العام ليكون بمصاف الدوريات المتطورة على مستوى الوطن العربي”.
ويرى أن “تطوير مظهر الدوري السوري مع تحديث البث الخاص به سينعكس على مستوى المسابقة الفني، فاللاعب عندما يشاهد مكانة مختلفة لدوريه بصريًا سيسعى لتقديم أفضل ما عنده ليظهر بشكل يليق بالمسابقة”.
وتابع أن الأندية ورعاتها سيطورون من أدواتهم الفنية والإدارية لمواكبة الشكل الجديد من المسابقة، والسعي من خلالها لتحقيق جماهيرية أكبر، وانتشار أوسع.
وختم سلواية، “هنالك تفاصيل كثيرة مرتبطة بالهوية البصرية سنكشف عنها تباعًا، متعلقة بالتفاصيل على اللوحات الإعلانية داخل الملاعب، ووسائل التواصل الاجتماعي، والشراكات التي سيعقدها الدوري السوري مع الرعاة المختلفين مستقبلًا”.
جلب الجمهور والرعاة
أهمية أن تكون للدوري السوري هوية بصرية جديدة، برأي الإعلامي الرياضي عمار الدمني، تكمن في تعزيز إمكانية التسويق وجلب الجمهور والرعاة محليًا وخارجيًا.
ويرى الدمني، في حديث إلى عنب بلدي، أن “الهوية البصرية تربط المشجع بالبطولة، وتسهل على التطبيقات والنشرات الإخبارية، في عصر السرعة، الإشارة إلى الدوري برمزه الجديد”.
وتشجع الهوية البصرية الأندية التي ما زالت تتمسك بشعاراتها القديمة لتحديث هويتها البصرية، لتتوافق مع الهوية البصرية العامة للدوري، وتحديث صورة الدوري، وتعزيز الاحترافية، وفقًا للدمني.
وقال الدمني، إن الشكل الجديد للهوية البصرية يوحي بأنها حديثة ومعبّرة، وتُظهر توجهًا معاصرًا، لكنها تحتاج إلى ترسيخ واستمرارية لتكتسب قوة رمزية.
ويرى أن الأهم هو تصميم درع أو كأس تليق بالبطولة الرسمية، وإيجاد صيغة حقيقية لرابطة الدوري السوري للمحترفين لتصبح مستقلة عن الاتحاد وتنظم البطولة بشكل احترافي.
واعتبر الدمني أنه يجب تطوير المواقع الرسمية للاتحاد والدوري وفصلهما، أو على الأقل وجود موقع رسمي خاص بالدوري يحمل الهوية البصرية، فليست أولوية أن نقوم بتأجيل تطوير الهوية الحالية إلى حين الانتهاء من جميع الأمور الأخرى الأهم وعلى رأسها الكأس أو الدرع.
“القابلية للتطبيق”
يعتقد الدمني أن الهوية البصرية يجب أن تتميز بالوضوح، والقابلية للتطبيق، والانسجام مع الثقافة السورية، والمرونة عبر المنصات المختلفة.
وعن الاستقرار على الشكل الحالي للهوية البصرية لمواسم عدة قال الدمني، “هنالك بعض البطولات التي تحتفظ بالهوية وتغير الاسم، وهنالك بطولات دون هوية، والأولوية هي للأمور الإدارية الأهم، أما الهوية البصرية فهي بمثابة حبة الكرز على قالب الحلوى، واستمرارها يعني ترسيخها في ذهن الجمهور السوري”.
الاستفادة القصوى إعلاميًا من الهوية البصرية الجديدة في عصر التواصل الاجتماعي، برأي الدمني، تكمن “في توحيد المحتوى وتحسين الحضور الرقمي، وبناء سردية بصرية جذابة للدوري”.
وختم الدمني بأن “الهوية البصرية تعني أن الدوري أصبح هيئة مستقلة بشكل أو آخر، مما يعزز الثقة، ويرفع القيمة التسويقية، ويخلق شعورًا بالتجديد والانتماء”.







0 تعليق