«إذاعة أوردو».. 46 عامًا من العطاء وبناء الوعي

راية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة – هيثم الأشقر:

تحتفي المؤسسةُ القطريةُ للإعلام بمرور 46 عامًا على انطلاق إذاعة أوردو FM 107، إحدى محطاتها الإذاعية الرائدة، التي شكّلت منذ تأسيسها عام 1980 مِنْبَرًا إعلاميًا فاعلًا يخاطب الجاليات الناطقة باللغتين الأُردية والهندية في دولة قطر، وأسهمت على مدى عقود في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم التواصل والتعايش. وتُعد «أوردو» إحدى الإذاعات التابعة للمؤسسة القطرية للإعلام، حيث تقدّم محتواها باللغتين الأُردية والهندية، موجّهًا إلى الجاليات المقيمة من دول شبه القارة الهندية، وتشمل الهند، باكستان، سريلانكا، بنغلاديش، ونيبال.

انطلقت إذاعة «أوردو» في يوم 1 يناير عام 1980 بساعة بث واحدة فقط يوميًا، وبمقدمي برامج اثنين، في تجرِبة إعلامية هدفت إلى إيصال الرسالة الإعلامية وخدمة الجاليات المقيمة بلغتها الأم. ومع مرور السنوات، شهدت الإذاعة توسعًا تدريجيًا شمل زيادة ساعات البث، وتنوّع المحتوى البرامجي، وتطوير الكوادر الإعلامية، حتى أصبحت اليوم تبث على مدار 24 ساعة يوميًا، مقدّمة باقة متنوّعة من البرامج التي تحظى بمتابعة واسعة وثقة كبيرة من المستمعين. ومنذ تأسيسها، أدّت إذاعة أُوردو دورًا محوريًا في تعزيز التواصل الثقافي والإعلامي بين الجاليات الناطقة بالأُردية والهندية والمجتمع القطري، حيث حرصت على تقديم محتوى متوازن يجمع بين الأخبار، والبرامج الثقافية والاجتماعية، والتوعوية، والدينية، إلى جانب البرامج الترفيهية، بما يلبّي اهتمامات المستمعين ويعزّز ارتباطهم بالمجتمع الذي يعيشون فيه. وخلال مسيرتها الممتدة على مدى ستة وأربعين عامًا، التزمت الإذاعة بأعلى معايير المهنية والدقة في نقل الأخبار، ومواكبة الأحداث المحلية والإقليمية والدولية، مع إيلاء اهتمام خاص بالقضايا التي تهم الجاليات الناطقة بالأُردية والهندية في دولة قطر. كما حرصت على تسليط الضوء على إنجازات أفراد هذه الجاليات ومساهماتهم في مُختلِف المجالات، بما يعكس دورهم الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية. ولم يقتصر دور إذاعة FM 107 الأُردية على الجانب الإخباري والترفيهي، بل اضطلعت بدور توعوي بارز من خلال برامج تثقيفية تناولت موضوعات الصحة العامة، والتعليم، والسلامة، والحقوق والواجبات، وتعزيز قيم الهُوية، والتعايش المجتمعي، والاحترام المتبادل، بما أسهم في رفع مستوى الوعي ودعم الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

ومع تطوّر المشهد الإعلامي وتسارع التحوّلات التقنية، واصلت الإذاعة تطوير أساليبها البرمجية والإخراجية، ووسّعت حضورها عبر المِنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بما مكّنها من الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، لا سيما فئة الشباب، مع الحفاظ في الوقت ذاته على رسالتها الإعلاميّة ومصداقيتها التي بنتها على مدار عقودٍ.

أخبار ذات صلة

0 تعليق