الدوحة - الراية :
انطلقتْ، أمس، فعالياتُ مِهرجان قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة (مرمي 2026)، الذي يُقام تحت رعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، ويحظى بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية «دعم»، في صبخة مرمي بسيلين ويستمر إلى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وسيسهم الصندوق في تقديم الدعم المالي لتغطية بطولات وتحديات المهرجان. ويأتي ذلك انطلاقًا من الدور الرائد الذي يقوم به كلٌ من صندوق (دعم) والشركات المساهمة والمدرجة في بورصة قطر في دعم الأنشطة الثقافيّة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنيّة 2030. وقد افتتح المِهرجان ببطولة هدد التحدي المخصصة لفروخ الشواهين، التي أسفرت في المجموعة الأولى عن تأهل وفوز خمسة صقارين هم: فريق الشامسي من الإمارات العربية المتحدة، فريق الغربية، فريق المشغار، فريق النصرانية، ثم محمد أحمد الحربي من الإمارات. وقام السيدان متعب مبارك القحطاني، رئيس مِهرجان مرمي، ونائبه عبدالوهاب عمير النعيمي، بتتويج الفائزين والمتأهلين في موقع المهرجان.
وقالَ السيد محمد بن مبارك العلي رئيس اللجان والمتحدث الرسمي بمهرجان مرمي: إن النسخة السابعة عشرة لمهرجان مرمي تعكس تطورًا متواصلًا على مستوى التنظيم والمَيدان وقوانين المسابقات، في إطار حرص المهرجان على تعزيز دوره في الحفاظ على الموروث القطري المرتبط بالصقارة، موضحًا أن كل نسخة من المهرجان تشهد إضافات جديدة، سواء من حيث تطوير القوانين أو إدخال أشواط جديدة، وهو ما جاء ثمرة تجارِب تراكمية امتدّت إلى نسخته السابعة عشرة، وأسهمت في تحسين مستوى المُنافسات عامًا بعد عام.
وشهد المِهرجان حضورًا جماهيريًا كبيرًا في اليوم الأوّل، حيث تابع الجمهور، من خلال المِنصة الرئيسية وكذلك جنبات مَيدان هدد التحدي، المنافسات التي تميّزت بالقوة والنديّة بين الشواهين والزواجل.
شاوي الكعبي رئيس بطولة «هدد التحدي»:
نتائج اليوم الأول تعكس جاهزية المشاركين
أكدَ السيد شاوي الكعبي، رئيس بطولة هدد التحدي، أن منافسات تحدي الصيد ضمن مِهرجان قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة انطلقت بصورة إيجابية، مشيرًا إلى أن النتائج في اليوم الأوّل تعكس جاهزية المشاركين وحماسهم، وتشكّل دافعًا لبقية المتسابقين لمواصلة التنافس. وأضافَ الكعبي: إن الهدف الأساسي من إقامة منافسات هدد التحدي يتمثل في نجاح البطولة وضمان سلامة المشاركين، مشددًا على أهمية التزام الصقارين بالتعليمات المنظمة للمنافسة.
وأوضحَ أن اللجنة تحرص على توجيه مجموعة من النصائح للمشاركين، في مقدمتها عدم التسرّع خلف الطيور، قائلًا: إن المنافسة تخضع لنظام دقيق يضم أجهزة تتبع وحكامًا مُختصين، بما يضمن متابعة الصقر وتقييم أدائه دون الحاجة للمخاطرة أو الاستعجال، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على سلامة الصقور والمتسابقين في آن واحد، مع التأكيد على أن التنظيم يتيح للصقر فرصته الكاملة في الوصول إلى الهدف وتحقيق الصيد.
وفيما يتعلق بالترتيبات التنظيمية، دعا الكعبي المُشاركين إلى الالتزام بالحضور المبكّر، موضحًا أن اللجنة تتمنّى حضور المتسابقين في موقع المنافسة عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، من أجل استكمال التحضيرات الفنية والتنظيمية بسلاسة، مشددًا على أن مِهرجان مرمي يسعى من خلال هذه الضوابط إلى تقديم منافسات عادلة ومنظمة، تعكس روح الصقارة وتُحافظ على سلامة الجميع.
انطلاق منافسات بطولة الطلع.. اليوم
تنطلقُ اليوم، تصفياتُ بطولة الطلع للمجموعات من الأولى إلى الخامسة في الفترة الصباحية، بينما تقام في الفترة المسائية منافسات المجموعة الثانية للمشاركين في بطولة هدد التحدي. جدير بالذكر أن مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد (مرمي 2026) يقام سنويًا ضمن جهود دولة قطر في الحفاظ على تراث الصقارة باعتباره موروثًا قطريًا وخليجيًا إلى جانب كونه إرثًا عالميًا منذ نجحت قطر بصحبة عدد من الدول في تسجيله على قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عام 2011. ومنذ ذلك الحين يعتبر المِهرجان مَعْلمًا مهمًا لهذا التراث العالمي، حيث يستقطب آلاف الصقارين من قطر ومنطقة الخليج إلى جانب عدد من الدول العربية والأجنبية، كما يحظى بزيارات مهمة من المهتمين برياضات الصقور وتربيتها عالميًا.
أشادوا بجهود اللجنة المنظمة.. صقارون:
المهرجان يساهم في حفظ الموروث القطري والخليجي
ثمَّن الفائزون جهودَ اللجنة المنظمة لمِهرجان مرمي، مؤكدين أن المهرجان له دور كبير في الحفاظ على هذا الموروث القطري والخليجي. وأعربَ سعادة الشيخ حمد بن خالد آل ثاني، عضو فريق المشغار، والمتأهل إلى نهائي هدد التحدي عن سعادته بتأهل أول صقر للفريق هذا العام، مشيرًا إلى أن الفريق له إنجازات كبيرة في المهرجانات السابقة، لافتًا إلى أن الفريق يشارك هذا العام بـ 11 صقرًا ولديه استعداد قوي للمنافسة التي ظهرت قوتها من اليوم الأول، مثمنًا جهود القائمين على مِهرجان مرمي لتقديم بطولات رائعة تلبّي احتياجات الصقارين.
من جهته، أكدَ محمد أحمد جابر الحربي، من الإمارات أحد المتأهلين إلى النهائي، أن مشاركته الأولى في مهرجان مرمي كانت في العام الماضي، موضحًا أن التجربة كانت مميّزة وثرية على مُختلِف المستويات.
وحول تقييمه للمهرجان، أوضحَ أن الأجواء العامة تتسم بالحماس والتنافس الإيجابي، مشيرًا إلى أن الحماس حاضر في جميع المشاركات، وأن المهرجان متميز في بطولاته ومسابقاته، ما يحفزنا دائمًا على المشاركة في هذا المهرجان الدولي. وعن أبرز ما يميز مهرجان مرمي منذ اللحظة الأولى، أشارَ الحربي إلى مستوى التنظيم والاستعداد، قائلًا: منذ وصولك إلى موقع المهرجان، تلاحظ التجهيز والحماس والمعنويات العالية، وترى الناس من هواة الطيور وهم يجهزون طيورهم، وهذا بحد ذاته متعة، فالمِهرجان لا يقتصر على المنافسة فقط، بل يُعد فعالية متكاملة تناسب الجميع.
وفيما يتعلق بالإنجازات والبطولات السابقة، أشارَ الحربي إلى أن عائلته تضم أبطالًا حققوا بطولاتٍ في أكثر من دولة.



0 تعليق