«الشؤون»: إحالة 85 مراقباً تعاونياً إلى «التحقيقات»

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تزامناً مع خبر «الجريدة» المنشور في عددها الصادر بتاريخ 19 الجاري بعنوان (إحالة مراقبي «التعاونيات» المخالفة إلى «التحقيقات»)، كشفت مصادر قيادية في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون في الوزارة أحال، خلال الأشهر الماضية، نحو 85 مراقباً مالياً وإدارياً مُعيّناً من الوزارة داخل بعض الجمعيات التعاونية إلى التحقيقات الداخلية، على خلفية جملة مخالفات مالية وإدارية جسيمة مقترفة من مجالس إدارات تلك الجمعيات، أثبتتها لجان التحقيق المشكّلة لمراجعة أعمالها وحساباتها، مما ترتب عليه صدور قرارات وزارية بالحل أو عزل أعضاء والإحالة إلى النيابة العامة وجهات التحقيق الأخرى.

وقالت المصادر لـ «الجريدة» إن «الإحالة لا تعني بالضرورة إدانة المراقبين التعاونيين، أو توجيه أصابع الاتهام إليهم بالتورط بأي أنواع التجاوزات أو التواطؤ، أو حتى التخاذل عن أداء دورهم القانوني، إنما الغاية من ذلك التأكد من عدم وجود قصور، والوقوف على مدى اتخاذهم الإجراءات والتدابير اللازمة حيال المخالفات الواردة في تقارير لجان التحقيق والمراجعة، بما يعكس متابعتهم لأعمال مجالس الإدارات خطوة بخطوة، وإلمامهم التام بكل صغيرة وكبيرة تتم داخل الجمعيات». 

وشددت على أنه في حالة التأكد من وجود أي ثغرات أو تواطؤ أو محاولات للتحايل وغضّ الطرف عن أي مخالفات بغرض تبرئة مجالس الإدارات، سوف تتخذ إجراءات قانونية عقابية صارمة بحق المراقب المتجاوز، مؤكدة أن الإجراء يصب في مصلحة المراقبين ويُحصّن سمعة وأعمال الأكفاء منهم الذين يعملون بجدّ وتفانٍ وإخلاص، وساهمت تقاريرهم التي تُرفع إلى الوزارة بصورة دورية متضمنة جميع أعمال مجالس الإدارات في إثبات المخالفات والتجاوزات المقترفة.

«نفضة» رواتب تعاونية 

في موضوع آخر، كشف الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف، مدير الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية، د. سيد عيسى، أن الوزارة بصدد عمل «نفضة» واسعة على صعيد الهياكل التنظيمية والرواتب والبدلات، للوظائف دون الإشرافية، أو «الإشرافية» السابقة لتطبيق قرارات «التكويت» داخل الجمعيات التعاونية كافة، لوقف عمليات الهدر المالي المقدّر بملايين الدنانير التي تُصرف سنوياً على هذه البنود.

مجابهة عمليات الاستنزاف المالي الحالية التي انعكست وبالاً على ملاءة «التعاونيات» 

وقال عيسى، في تصريح صحافي، إنه «بتوجيهات مباشرة من الوزيرة د. أمثال الحويلة، ستباشر «الشؤون»، عقب العودة من عطلة عيد الأضحى المبارك، العمل على توحيد الهياكل التنظيمية وبطاقات الوصف الوظيفي وسلّم الرواتب داخل جميع «التعاونيات»، للقضاء بصورة نهائية على التفاوت المادي الكبير الحاصل حالياً بين موظفي الجمعيات الذين يشغلون الوظائف ذاتها، ويقومون بالمهام نفسها، فضلاً عن وقف الهدر المالي على صعيد البدلات الشهرية التي تُصرف بمبالغ كبيرة لا تتناسب مع طبيعة الأعمال التي يؤديها هؤلاء الموظفون».

مجابهة الاستنزاف المالي 

وأكد عيسى سعي الوزارة الجاد إلى تصويب هذا الأمر سريعاً لمجابهة عمليات الاستنزاف المالي الحالية، التي انعكست وبالاً على ملاءة الجمعيات، وأثرت سلباً على مراكزها، وأضرت بأموال المساهمين، معتبراً أن هذا التفاوت الراهن في سلّم رواتب موظفي الجمعيات أمر مستغرب ويثير علامات الاستفهام، وغير مقبول جملة وتفصيلاً، مشدداً على أنه استكمالاً لجهود «الشؤون» الرامية إلى تصويب الأخطاء التعاونية تباعاً، ووقف جميع صور الهدر داخلها، ستُوضع آلية لتوحيد بطاقات الوصف الوظيفي وسلّم الرواتب، مع إعادة النظر في قيمة البدلات.

تفاوت الرواتب الحالي مستغرَب ويثير علامات الاستفهام وغير مقبول جملة وتفصيلاً

وبيّن عيسى أن عمليات المراجعة والتفتيش الميداني التي تجريها الوزارة يومياً أماطت اللثام عن مئات الوظائف التعاونية العشوائية التي أثقلت كاهل الجمعيات مالياً، من دون أي فائدة حقيقية تنعكس على الارتقاء بالجمعيات والخدمات التي تقدّمها، مؤكداً أن الغرض الرئيسي من هذه الوظائف كان التكسّب الانتخابي البحت، أو تحقيق مصالح شخصية ضيقة على حساب أموال المساهمين.

وأضاف عيسى أن «الوزارة ربطت التوظيف داخل التعاونيات بنسب المبيعات، إذ ألزمت لائحة تنظيم العمل التعاوني الجمعيات باتباع سياسة تعيين رشيدة، حيث يقتصر التعيين على الحدود اللازمة لأداء أعمال الجمعية، وفقاً لاحتياجاتها الفعلية، وألا تتجاوز نسبة الرواتب - باستثناء الوظائف الإشرافية - إلى المبيعات 6 في المئة، غير أن هناك عدم التزام بهذه النسبة، وستعمل الوزارة جاهدة خلال الفترة المقبلة على إلزام مجالس الإدارات بتطبيقها، لوقف الهدر المالي الكبير في هذا الصدد».

سلّم رواتب يراعي ميزانيات الجمعيات ومبيعاتها وأرباحها 

أكد عيسى أن توحيد سلّم الرواتب سيراعي بالدرجة الأولى التفاوت بين ميزانيات ومبيعات وأرباح الجمعيات التعاونية بما لا يثقل كاهلها بأمور مالية تؤثر سلباً على مراكزها المالية، مدللاً على ذلك بتقسيم الوزارة الجمعيات إلى شرائح حسب إجمالي مبيعاتها السنوية، عند تعيين أصحاب الوظائف الإشرافية من المديرين العامين ونوابهم ورؤساء الأقسام، وتقنين عمليات التوظف داخل «التعاونيات» التي تقل مبيعاتها عن 15 مليون دينار لعدم تضررها مالياً.

وشدد عيسى على أن سلّم الرواتب سيكون ملزماً ومقيداً لمجالس الإدارات دون حرية التعديل أو التغيير فيه، تجنّباً لأي من أنواع التجاوزات أو التفاوت في قيمتها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق