الدوحة- الراية :
تنظم متاحف قطر غدًا، منتدى «العمارة في القصر القديم»، وذلك في قاعة درويش الفار بمتحف قطر الوطني، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمُهتمين بتاريخ العمارة والتراث القطري.
ويأتي المنتدى ضمن جهود المتحف لإعادة تسليط الضوء على القصر القديم، الذي يُعد أحد أبرز المعالم التاريخية في دولة قطر، من خلال تقديم قراءة معمقة لمسيرته التاريخية والمعمارية، ودوره السياسي والاجتماعي في تاريخ البلاد، إلى جانب استعراض مراحل تحوله إلى جزء أساسي من المتحف الوطني الحديث.
ويتناول المنتدى مجموعة من المحاور المتخصصة التي تستعرض الخصائص المعمارية للقصر القديم، بما يعكس ملامح العمارة القطرية التقليدية، وأساليب البناء المستخدمة في تلك الفترة، إضافة إلى القيمة الرمزية التي يمثلها القصر باعتباره شاهدًا على مراحل مُهمة من تاريخ الدولة وتحولاتها السياسية والثقافية.
كما يناقش المُشاركون الدور الذي لعبه القصر القديم في الحياة العامة في قطر، بوصفه مقرًا تاريخيًا ارتبط بإدارة شؤون البلاد في فترات سابقة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى معلم ثقافي وتراثي يحتضنه المتحف الوطني ضمن رؤيته الهادفة إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ قطر وتراثها. ويُقام المنتدى باللغة العربية مع توفير ترجمة للحضور، ما يتيح مشاركة أوسع للمهتمين من مختلف الجنسيات والخلفيات الثقافية، ويعزز من تبادل المعرفة حول تاريخ القصر وأهميته المعمارية والتراثية.
ويستهدف المنتدى فئات متعددة، تشمل المهتمين بتاريخ القصر القديم، وطلاب العمارة وتاريخ قطر، والمؤرخين والباحثين في التراث العمراني، حيث يشكل مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول أهمية الحفاظ على المباني التاريخية باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية والذاكرة الثقافية للمجتمع.
ويؤكد المنتدى، من خلال محاوره وجلساته النقاشية، على أهمية توثيق قصة القصر القديم ونقلها إلى الأجيال القادمة، خاصة في ظل ما يمثله المبنى من قيمة تاريخية ومعمارية مرتبطة بتطور الدولة والمشهد الثقافي في قطر. ويُعد القصر القديم أحد العناصر الرئيسية التي قامت عليها فكرة متحف قطر الوطني، حيث جرى دمجه ضمن التصميم المعماري الحديث للمتحف، ليبقى شاهدًا حيًا على تاريخ البلاد، وجسرًا يربط بين الماضي والحاضر في تجربة ثقافية تعكس تطور الهوية القطرية عبر الزمن.



0 تعليق