الدوحة- هيثم الأشقر:
كثّف مركز قطر التطوعي، التابع لوزارة الثقافة، جهوده لاستقطاب المتطوعين الراغبين بالمشاركة في تنظيم فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، وذلك عبر سلسلة من اللقاءات التعريفية والتنسيقية التي عُقدت مع المتطوعين المتقدمين للمشاركة، بهدف تعريفهم بمهام العمل التطوعي وآليات المشاركة خلال الحدث الثقافي الأبرز في الدولة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة الثقافة على تعزيز ثقافة العمل التطوعي، وإشراك فئة الشباب في الفعاليات الوطنية والثقافية الكبرى، بما يُسهم في تنمية روح المسؤولية المجتمعية وصقل مهارات المشاركين في مجالات التنظيم والتواصل والعمل الجماعي.
وشهدت اللقاءات إقبالًا لافتًا من مختلف الفئات العمرية، لا سيما من طلبة الجامعات والمهتمين بالمجال الثقافي، حيث جرى استعراض طبيعة المهام التي سيضطلع بها المتطوعون خلال أيام المعرض، والتي تشمل استقبال الزوار، وتنظيم الفعاليات المُصاحبة، وتقديم الدعم اللوجستي والإرشادي، إلى جانب المساهمة في إدارة الأنشطة الثقافية والجماهيرية.
وأكد المشاركون خلال اللقاءات أن العمل التطوعي في معرض الدوحة الدولي للكتاب يمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرات العملية والاحتكاك المُباشر بالمشهد الثقافي والفكري، خاصة في ظل المكانة التي يحظى بها المعرض باعتباره واحدًا من أبرز معارض الكتب في المنطقة، ويستقطب سنويًا دور نشر ومثقفين وكتّابًا من مُختلف أنحاء العالم.
ويتضمن البرنامج التطوعي تأهيل المشاركين عبر ورش تعريفية وتدريبية تسبق انطلاق المعرض، لضمان جاهزية المتطوعين وتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة عالية، بما يعكس الصورة الحضارية والتنظيمية للحدث الثقافي.
ويُنتظر أن تشهد النسخة الـ35 من معرض الدوحة الدولي للكتاب مشاركة واسعة من دور النشر العربية والعالمية، إلى جانب برنامج ثقافي متنوع يضم ندوات فكرية وأمسيات أدبية وفعاليات موجهة للأطفال والناشئة، الأمر الذي يُعزز الحاجة إلى كوادر تطوعية مؤهلة للمساهمة في إنجاح الحدث.
ويواصلُ مركز قطر التطوعي جهوده في دعم المبادرات المُجتمعية والثقافية، انطلاقًا من دوره في ترسيخ مفهوم التطوع بوصفه شريكًا أساسيًا في التنمية الثقافية والاجتماعية، وتعزيز مشاركة الشباب في الفعاليات الوطنية التي تعكس الهوية الثقافية لدولة قطر.



0 تعليق