أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الثلاثاء، على افتتاح فعاليات اليوم العالمي للصحة. المصادف للسابع أفريل من كل سنة، وذلك تحت الشعار العالمي: “معًا من أجل الصحة، ادعموا العلم”. والشعار الوطني: “الرقمنة محرك لصحة معززة وفعالة”.
وقد جرت مراسم الافتتاح بمدرج وزارة الصحة “بيار شولي”، بحضور رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، كمال صنهاجي. مديرة برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز صورايا عالم ، ممثلة عن المنظمة العالمية للصحة. عميد كلية الصيدلة البروفيسورجيجيك رضا، إلى جانب إطارات الإدارة المركزية. وممثلين عن القطاعات الوزارية، إضافة إلى خبراء ومختصين في المجال الصحي.
في مستهل كلمته التي ألقاها بالمناسبة، رحّب وزير الصحة بالحضور، مؤكدًا أن إحياء هذه التظاهرة الهامة يشكل محطة بارزة لتعزيز الوعي الصحي. وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود من أجل الارتقاء بصحة المواطن. وتسليط الضوء على القضايا ذات الأولوية في مجال الصحة العمومية.
كما أشار مسعودان إلى أن الشعارين العالمي والوطني يعكسان رؤية موحدة ترتكز على عنصرين أساسيين هما تعزيز التضامن الدولي لمواجهة التحديات الصحية العابرة للحدود. و ترسيخ مصداقية العلم باعتباره دعامة أساسية للوقاية والاستجابة للأزمات ودعم الابتكار في المجال الصحي.
وأوضح الوزير أن اختيار هذه الشعارات يأتي في سياق دولي يتسم بتسارع التحديات الصحية، حيث أظهرت الأزمات الأخيرة. لا سيما الجوائح العالمية، أهمية التعاون الدولي وتكامل الجهود بين الدول والمؤسسات.
وأضاف أن العالم يواجه اليوم تحديات متزايدة، من بينها انتشار الأمراض المزمنة، وتصاعد مقاومة مضادات الميكروبات. والتأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على الصحة، فضلًا عن خطر انتشار المعلومات المضللة التي تعيق الجهود الصحية.
وفي ظل هذه المعطيات، أكد وزير الصحة على ضرورة تعبئة جماعية متعددة القطاعات، تشرك مختلف الفاعلين. وتعزز دور البحث العلمي والابتكار باعتبارهما حجر الزاوية في بناء أنظمة صحية قوية ومرنة وقادرة على الصمود. وأشار إلى أن إحياء هذا اليوم العالمي يمثل فرصة استراتيجية لتجديد الالتزام بالصحة العمومية، وإبراز ما حققته الجزائر من إنجازات معتبرة في المجالين العلمي والمؤسساتي، واستشراف آفاق مستقبلية طموحة، في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية 2030.
كما أبرز أن هذا الحدث يهدف إلى تثمين المكتسبات العلمية والمؤسساتية في مجالات المراقبة الوبائية والبحوث الطبية والوقاية. تعزيز التعاون الدولي من خلال دعم الشراكات مع المنظمات الأممية والهيئات الإقليمية. تعبئة المجتمع المدني ووسائل الإعلام لترقية الثقافة الصحية القائمة على المعرفة العلمية. دعم مسار الرقمنة كخيار استراتيجي لتحديث المنظومة الصحية وتحسين أدائها وإدماج الابتكار والبحث العلمي في صلب السياسات الصحية الوطنية.
وفيما يتعلق بالنتائج المرتقبة من هذه التظاهرة، فتتمثل في تعزيز التزام مختلف الفاعلين في القطاع الصحي. توجيه الجهود الوطنية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. ترسيخ مقاربة علمية شاملة ومتعددة القطاعات لضمان التكامل والفعالية. بلورة توصيات علمية تدعم الابتكار والبحث العلمي في السياسات الصحية. دعم التعاون المستدام بين مختلف الفاعلين بما يضمن تطويرًا مستمرًا للمنظومة الصحية الوطنية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور





0 تعليق