شدّد سفير باكستان لدى البلاد، ظفر إقبال، على أن أمن الكويت واستقرارها يمثلان أهمية كبيرة لباكستان، في ظل العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أن إسلام آباد تتابع التطورات المتعلقة بالكويت باهتمام بالغ، وتؤكد تضامنها مع كل ما يحفظ أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
وقال إقبال في تصريح خاص لـ«الجريدة»، إن التعاون الدفاعي بين الكويت وباكستان يشهد تطوراً مستمراً في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، إلا أنه أوضح أنه لا توجد في الوقت الحالي اتفاقيات جديدة محددة يمكن إعلانها بشأن تزويد الكويت بمعدات أو أنظمة دفاعية معينة.
وحول ما إذا كانت الدبلوماسية الباكستانية قادرة على المساهمة في وقف الاعتداءات الإيرانية على الكويت، بيّن أن باكستان تدعم كل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع، ومنع المزيد من التصعيد، مؤكداً أن بلاده تشجع دائماً على الحوار البنّاء والتفاهم المتبادل بين الدول، وتؤمن بأن الاستقرار الإقليمي يصب في مصلحة جميع شعوب المنطقة.
وفي سياق آخر، تطرق السفير إلى تصريحاته السابقة بشأن استعداد باكستان لتلبية احتياجات الكويت في المجالات العسكرية والدفاعية، موضحاً أن هذا الموقف يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الصناعات الدفاعية الباكستانية، والخبرة العسكرية المتراكمة لدى بلاده.
وأضاف أن باكستان تمتلك قدرات متنوعة في مجالات التدريب العسكري والتعاون الفني والصناعات الدفاعية، وهي مستعدة لبحث أي احتياجات أو فرص تعاون مستقبلية مع الجانب الكويتي، ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها بين البلدين.
وأكد إقبال أن العلاقات الكويتية ـ الباكستانية تشهد نمواً متواصلاً على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون الثنائي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
زيارة طهران
وتعليقاً على زيارة وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، لإيران في هذا التوقيت الحساس، أوضح إقبال أنها تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إسلام آباد للتواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية، وتشجيع الحوار وخفض التوترات في المنطقة، مشدداً على أن باكستان تؤمن بأن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والنزاعات.
ولفت إلى أن الزيارة تندرج ضمن الاتصالات المستمرة التي تجريها بلاده مع دول المنطقة، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومتابعة التطورات الراهنة عن كثب، لافتاً إلى أن باكستان تربطها علاقات تاريخية وجغرافية مهمة مع إيران، ما يجعل التواصل المباشر أمراً طبيعياً وضرورياً.










0 تعليق