نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عسير.. تنوع إحيائي وثراء طبيعي يعززان مكانتها البيئية والسياحية, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 11:48 مساءً
تزامنا مع اليوم العالمي للبيئة، الذي يوافق 5 يونيو من كل عام، تبرز منطقة عسير بوصفها إحدى أبرز المناطق الغنية بالتنوع البيئي في المملكة، لما تتمتع به من مقومات طبيعية فريدة جعلتها موئلا للتنوع الإحيائي ووجهة بيئية وسياحية على مدى العام، ورافدا مهما لدعم مستهدفات الاستدامة البيئية والتنمية السياحية.
وتتميز المنطقة بتضاريسها المتنوعة التي تمتد من قمم جبال السروات الشاهقة التي يتجاوز ارتفاع بعضها 3000 م فوق سطح البحر، مرورا بالمرتفعات الجبلية ذات الغطاء النباتي الكثيف، وصولا إلى سهول تهامة الساحلية، ما أسهم في تشكيل نطاقات بيئية متعددة ومتباينة المناخ والموارد، انعكس بدوره على تنوع الحياة الفطرية والغطاء النباتي.
ويسهم هذا التنوع الجغرافي في تنوع مناخي واضح داخل المنطقة، إذ تتمتع المرتفعات بأجواء معتدلة نسبيا على مدى العام، مع معدلات أمطار موسمية تعد من الأعلى مقارنة ببقية مناطق المملكة، وهو ما ساعد على ازدهار غابات العرعر والزيتون البري والأكاسيا، إضافة إلى انتشار النباتات العطرية والطبية التي تشتهر بها جبال عسير.
ووفقا لبيانات المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، تضم المملكة أكثر من 500 نوع من الطيور، وتعد المناطق الجبلية في الجنوب الغربي، ومنها عسير، من أهم البيئات الداعمة لهذا التنوع، نظرا لتعدد الموائل الطبيعية وتوفر الغذاء والمياه ودرجات الحرارة المناسبة لاستقرار العديد من الأنواع المقيمة والمهاجرة.
كما رصد في البيئة البرية للمملكة نحو 78 نوعا من الثدييات، و84 نوعا من الزواحف (السحالي)، و45 نوعا من الثعابين، إضافة إلى آلاف الأنواع من اللافقاريات التي تتجاوز 6800 نوع من الحشرات، ما يعكس ثراء بيئيا واسعا وتوازنا طبيعيا في النظم البيئية البرية.
وتعد المحميات الطبيعية في منطقة عسير أحد أهم أدوات الحماية البيئية، حيث تسهم في صون المواطن الطبيعية للكائنات الفطرية، والمحافظة على التوازن البيئي، والحد من التدهور البيئي، إلى جانب دعم برامج التشجير واستعادة الغطاء النباتي، بما يواكب الجهود الوطنية في مكافحة التصحر وتعزيز الاستدامة البيئية.
كما تشهد المنطقة اهتماما متزايدا بتطوير السياحة البيئية، من خلال تعزيز الوعي بأهمية المواقع الطبيعية، وتنظيم الأنشطة البيئية المستدامة، بما يسهم في جعل عسير وجهة سياحية بيئية جاذبة تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرصا تنموية مرتبطة بالطبيعة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن منطقة عسير تمثل نموذجا بيئيا متوازنا يجمع بين التنوع الطبيعي والجهود الوطنية للحفاظ على الموارد البيئية، بما يسهم في تحقيق الاستدامة البيئية ورفع جودة الحياة، ويعكس أهمية ما تزخر به المنطقة من مقومات طبيعية وتنوع إحيائي فريد، ويؤكد مكانتها كإحدى أبرز الوجهات البيئية والسياحية في المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادراتها البيئية الرامية إلى تعزيز الاستدامة وحماية الحياة الفطرية.












0 تعليق