أوبريت «فتح الخير».. يوثق قيم الموروث البحري

راية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة - قنا :

نظَّمتْ وزارةُ الثّقافة أوبريت «فتح الخير» التراثي الاستعراضي، ضمن فعاليات معرِض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، بحضور سعادة الشَّيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، وسعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الشَّيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني، وزير المواصلات، وسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة، رئيس مكتبة قطر الوطنية، وسعادة السيد محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري.

وشارك في الأوبريت، الذي نظمه مركزُ شؤون المسرح ومركز شؤون الموسيقى على مسرح المياسة بمركز قطر الوطني للمُؤتمرات، قرابة مئة استعراضي وممثل، حيث يوثق هذا العمل الفني مرحلة الغوص في حياة أبناء قطر الذين دخلوا البحر من أجل الحصول على داناته الثمينة من خيراته، لتباع في الأسواق العالمية، وليشكل رزق البحر عصب الاقتصاد القطري والمنطقة كلها في تلك الفترة.

وضم الأوبريت مجموعة من أغاني التراث القطري في طقوس فنية شعبية تفاعلية مرفقة بالتصاميم والديكورات والملابس والاستعراضات المواكبة لتلك المرحلة، كما استعرضَ التحدياتِ التي واجهوها خلال رِحلات الغوص، إلى جانب الأجواء الاجتماعية والفنية التي رافقت تلك المرحلة التاريخية، في قالب جمع بين الأداء المسرحي والاستعراضات التراثية والأغاني الشعبية وفنون البحر.

وتضمن العملُ عددًا من اللوحات الفنية المتنوعة، بدأت بلوحة البداية التي قدمت مدخلًا بصريًا ووجدانيًا للحياة البحرية القديمة، تلتها لوحةُ السيف التي عكست جانبًا من الفنون الشعبية المرتبطة بالموروث القطري، ثم لوحة الغوص التي جسّدت رِحلة البحّارة في أعماق البحر وما يرافقها من مشقّة وصبر وتحديات، كما استعرضَ الأوبريت لوحة الانتظار التي صوَّرت حالة ترقب الأسر في انتظار عودة البحارة، إلى جانب لوحة الاستعداد للزواج التي تناولت المظاهر الاجتماعية المرتبطة بعودة الغواص بعد رحلة البحر، فيما حضرت الفنون الموسيقية من خلال لوحة الصوت العربي التي أعادت تقديم الألحان والإيقاعات التراثية التي ارتبطت بالمجالس والحياة البحرية القديمة.

وأعربت الفنانةُ هدية سعيد عن سعادتها الكبيرة بردود الفعل التي حظي بها أوبريت «فتح الخير»، مؤكدةً أن تفاعل الجمهور مع العمل شكل دافعًا مهمًا لفريق العمل بعد الجهد الكبير المبذول في تقديم هذا العرض التراثي الاستعراضي.

من جانبِه، أعربَ الفنانُ خالد الحمادي راوي أوبريت «فتح الخير»، عن اعتزازِه بالمُشاركة في هذا العمل التراثي الاستعراضي، مشيرًا إلى أنَّ دوره في الأوبريت تمثّل في الربط بين اللوحات الاستعراضية المختلفة من خلال دور الراوي، حيث كان يتنقل بالجمهور بين تفاصيل المشاهد ومحطات العمل، بما يسهمُ في إيصال الفكرة وإبراز التسلسل الدرامي والإنساني الذي يحمله الأوبريت. بدوره، أعربَ محمد يوسف الملا مخرج الأوبريت عن سعادتِه الكبيرة بالإشادة التي حظي بها العمل من الحضور وتفاعل الجمهور مع اللوحات الاستعراضية، مؤكدًا أن ردود الفعل الإيجابية عكستْ وصول الرسالة التراثية والوطنية التي سعى فريقُ العملِ إلى تقديمِها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق