الدوحة - قنا :
شهد اليوم الثاني من معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، المقام في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، حضورًا جماهيريًا لافتًا وإقبالا واسعا من مختلف فئات المجتمع، عكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها على خارطة الفعاليات الثقافية في قطر والمنطقة.
وامتلأت أروقة المعرض بالزوار من المواطنين والمقيمين إلى جانب ضيوف من خارج الدولة، الذين توافدوا على الأجنحة ودور النشر المشاركة للاطلاع على أحدث الإصدارات الفكرية والأدبية والعلمية، والمشاركة في البرنامج الثقافي المصاحب الذي يتضمن عشرات الندوات والجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة.
ويأتي هذا الحضور الجماهيري بالتزامن مع تنظيم أكبر نسخة في تاريخ المعرض، بمشاركة أكثر من 520 دار نشر من 37 دولة، موزعة على نحو 910 أجنحة، تضم ما يزيد على مليون و850 ألف كتاب، إلى جانب أكثر من 231 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة.
ولم يقتصر الإقبال على شراء الكتب واقتناء الإصدارات الحديثة، بل امتد إلى الفعاليات الثقافية المصاحبة التي شهدت حضورًا كثيفًا، خاصة الندوات الفكرية والأمسيات الأدبية وجلسات توقيع الكتب، التي استقطبت جمهورًا واسعًا من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
كما استحوذت أجنحة كتب الأطفال والأنشطة التفاعلية المخصصة للناشئة على اهتمام العائلات التي حرصت على اصطحاب أبنائها للمشاركة في ورش القراءة والرسم والحكايات التفاعلية، في مشهد يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية القراءة وتعزيز الثقافة لدى الأجيال الجديدة.
وساهم تنوع المشاركات العربية والدولية، إلى جانب حضور المؤسسات الثقافية والجهات التعليمية، في تعزيز الزخم الجماهيري للمعرض، الذي تحول إلى مساحة حيوية للتفاعل الثقافي وتبادل المعرفة، فضلا عن كونه منصة تجمع الكتّاب والناشرين والمثقفين والجمهور تحت سقف واحد.



0 تعليق