«كاوست» تنتج نحو مليوني بيضة مرجانية ضمن برنامج متقدم لدعم أبحاث المرجان وحمايته

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«كاوست» تنتج نحو مليوني بيضة مرجانية ضمن برنامج متقدم لدعم أبحاث المرجان وحمايته, اليوم الخميس 7 مايو 2026 03:58 صباحاً


على امتداد ساحل البحر الأحمر، يحدث تكاثر الشعاب المرجانية عادة خلال نافذة زمنية وجيزة كل عام. غير أن هذه اللحظة العابرة لم تعد حكرا على إيقاع الطبيعة؛ ففي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، نجح الباحثون في إعادة إنتاج هذه الظاهرة داخل المختبر ضمن برنامج بحثي متقدم، ما أتاح توسيع نطاقها وإتاحتها على مدار العام. وقد أسفر ذلك عن إنتاج نحو مليوني بيضة من ستة أنواع من المرجان خلال هذا الموسم، في إنجاز يعزز أبحاث الشعاب المرجانية، ويدعم جهود حمايتها واستعادتها مستقبلا.

طور الباحثون في مختبر الموارد الساحلية والبحرية (CMR) في كاوست مرافق تحاكي الإشارات البيئية التي تعتمد عليها الشعاب المرجانية للتكاثر. ومن خلال ضبط دورات الضوء ودرجة الحرارة والملوحة وتدفق المياه ومحاكاة أطوار القمر، يستطيع الفريق تحفيز تكاثر المرجان خارج التقويم الموسمي الطبيعي، وإتاحة الوصول المتكرر إلى الأمشاج واليرقات على مدار العام.

ويمثل هذا البرنامج أيضا أول تطبيق ناجح لتقنية «تغيير الطور» في تفريخ الشعاب المرجانية في المملكة، ما يفتح آفاقا جديدة لأبحاث علوم البحار واستعادة الشعاب في المملكة العربية السعودية.

ويعد استنساخ عملية تفريخ المرجان في بيئات محاكاة مختبرية تحديا تقنيا معقدا يتطلب بنية تحتية بحثية بحرية متقدمة للغاية وأنظمة تحكم دقيقة. وتتمتع كاوست، عبر مرافق مختبر الموارد الساحلية والبحرية، بمثل هذه البنية والأنظمة اللازمة التي تشمل مياه بحر عالية الترشيح تضخ عبر أنظمة دعم الحياة المائية، وتراقَب على مدار الساعة، ومدعومة بأنظمة إنذار دقيقة ترصد أي تغير في المعايير البيئية. كما تضم المنشأة أحواضا مصمَمة خصيصا للحفاظ على السلالات الأم (broodstock) واستقرار اليرقات، إلى جانب فريق عالي التأهيل يتابع صحة المرجان وتطور اليرقات في المراحل جميعها.

يشار إلى أن أنظمة التفريخ المتطورة هذه تساهم في دعم أبحاث المرجان عالميا، لكن برنامج كاوست يطبق هذه القدرة بصورة مكثفة على مرجان البحر الأحمر، مما يمنح الباحثين فرصا أكبر لدفع الدراسات المتعلقة بترميم الشعاب المرجانية، والتكاثر، وتعزيز صمود المرجان في مراحله المبكرة.

وقال هيثم الجحدلي، مدير المختبر الأساسي للموارد الساحلية والبحرية في كاوست «يعد تفريخ الشعاب المرجانية من أروع الظواهر في المحيط، لكنها في الوقت نفسه ظاهرة عابرة ويصعب دراستها. وإعادة إنتاجها في المختبر لإنتاج شعاب البحر الأحمر تعتبر تجربة بالغة الأهمية، لأنها تمنحنا فرصا متكررة لفهم أكثر مراحل حياة الشعاب حساسية وهشاشة. فكل حدث تفريخ ناجح يفتح بابا جديدا لتعلم كيفية دعم هذه النظم البيئية بشكل أفضل».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق