الدوحة - قنا :
نظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، محاضرة بعنوان "الفن التشكيلي جسر بين الأجيال: من الماضي إلى المستقبل"، تناولت مسيرة الفن التشكيلي القطري ورواده عبر الأجيال، وحضرها جمع من الأدباء والمثقفين والفنانين التشكيليين.
واستهلت الفنانة التشكيلية رباب الخزاعي، المحاضرة بتعريف الفن التشكيلي، وأنه لم يعد مجرد تعبير بصري، بل أصبح لغة ثقافية عابرة للزمن، تحمل ذاكرة الماضي وتعيد صياغتها بلغة معاصرة يفهمها الحاضر، لتظل حاضرة في وجدان المستقبل، ومن هذا المنطلق جاء اختيار عنوان المحاضرة ليعكس رؤية تربوية ترى في الفن أداة لبناء الهوية وتعزيز الوعي الثقافي.
وتوقفت عند تجربة الفن التشكيلي القطري، وأن مفهومه يتجلى من خلال الأعمال الفنية التي استلهمت التراث البحري، مثل لوحات الفنان الراحل يوسف الشريف التي جسدت معاناة الغواصين وحولت تجربتهم إلى رموز بصرية خالدة.
وأوضحت أن هذا الحضور امتد في الفضاء العام عبر المجسمات الفنية الحديثة، مثل عمل "توب توب يا بحر" للفنان التشكيلي سلمان المالك، الذي استحضر ذاكرة الانتظار لدى نساء البحر، جامعا بين التراث والطرح المعاصر، وكذلك أعمال الفنان التشكيلي فرج دهام التي مزجت بين التاريخ والوسائط الحديثة، مؤكدا استمرارية العلاقة بين الإنسان والمكان.
وقالت إن الفنان القطري لم يعد مقتصرا على توثيق الماضي، بل أصبح شريكا في صياغة الحاضر وبناء المستقبل حيث انتقلت الأعمال من رموز تقليدية إلى مشاريع فنية تفاعلية تعكس تطور المجتمع ورؤيته.
وأضافت أنه في الميدان التربوي، يبرز دور معلم الفنون في تحويل هذا الإرث إلى تجربة تعليمية حية، من خلال توظيف الأعمال الفنية في أنشطة مبتكرة مثل الرسم التحويلي، والدراما البصرية، والفن الرقمي، بما يعزز لدى الطلبة مهارات التعبير والابتكار، ويربطهم بهويتهم الوطنية.
وأشارت الفنانة التشكيلية رباب الخزاعي إلى أن الفن التشكيلي يسهم في تعزيز مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الإبداعي، عبر إعادة توظيف الخامات البيئية مثل سعف النخيل، وتحويل أعمال الطلبة إلى منتجات فنية قابلة للتسويق، مما يجعل المتعلم منتجا ومشاركا في التنمية.












0 تعليق