الكويت تجسد معادلة التوازن بين سلامة الميدان التربوي واستدامة التعليم

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعاود المدارس الثانوية في دولة الكويت غدا الأحد استقبال طلبتها إيذانا باستئناف الدراسة الحضورية في خطوة تجسد رؤية البلاد في الموازنة بين أمن وسلامة الميدان التربوي كأولوية قصوى لا تقبل المساومة وبين استدامة العملية التعليمية كاستحقاق وطني لا يحتمل التعطيل.

عودة طلبة الثانوية غدا تجسد التوازن بين السلامة واستمرار التعليم

وبرزت مرونة تعامل الدولة منذ اللحظات الأولى للظروف الاستثنائية التي فرضت التحول إلى التعليم عن بعد، إذ انتقلت المنظومة التعليمية بكفاءة عالية نحو خيار (التعليم عن بعد) مستندة إلى بنية تحتية رقمية متطورة ومنصات تعليمية خضعت لتحديثات فنية مستمرة لضمان سلاسة الأداء.

ووضعت وزارة التربية خطة تفصيلية لسير الدراسة عبر منصة (تيمز) حددت بموجبها عدد الحصص الدراسية بخمس حصص زمن كل منها 25 دقيقة، فيما خصصت لمرحلة رياض الأطفال نظام حصص غير متزامنة بواقع أربع حصص يوميا مدة كل منها 15 دقيقة، وتقوم المعلمات بتسجيلها وإتاحتها عبر المنصة، في حين انتظمت مراكز تعليم الكبار بواقع خمس حصص دراسية.

كما رافق ذلك تكليف فرق الدعم الفني بالمناطق التعليمية بمعالجة مشكلات المنصة، ومتابعة الإدارة العامة للتكنولوجيا ونظم المعلومات لضمان كفاءة الأنظمة والتعامل الفوري مع أي تحديات تقنية أو محاولات تمس أمن البنية الرقمية.

دعم فني ومتابعة تقنية لضمان استقرار المنصات التعليمية

وامتدت الإجراءات لتحديث محتوى تطبيق (سالم وعبير) بما يتوافق مع منهج رياض الأطفال، مقدما تجربة تفاعلية تضم أسئلة وأنشطة وألعابا تعليمية تدعم المهارات الأساسية.

وفي سياق التنظيم الدراسي، قررت الوزارة تأجيل الاختبارات القصيرة ثم تجديد القرار مراعاة للظروف، واعتماد (التقييم التحصيلي) لجميع المراحل كبديل لدرجة الاختبار القصير في المواد الأساسية.

اعتماد التقييم التحصيلي بدلا من الاختبارات القصيرة

كما تم تعديل توقيت الدوام المدرسي لطلبة المرحلة الثانوية ليبدأ الساعة التاسعة صباحا وينتهي عند الواحدة وخمس عشرة دقيقة ظهرا بواقع 6 حصص يوميا مدة كل منها 35 دقيقة.

وأسفر التعاون بين عناصر الميدان التربوي عن استمرارية العملية التعليمية عبر منصة (تيمز) مع متابعة الإدارات المدرسية والتوجيه الفني لسير الحصص والتقييمات الصفية.

وفي إطار تعزيز الموارد التعليمية دشنت الوزارة المكتبة الرقمية التي شهدت رقمنة 1417 كتابا ووثيقة تربوية، كما نفذت خطة لتوزيع الكتب المدرسية على منازل الطلبة عبر الحافلات و500 منفذ خدمة.

وبالتوازي مع ذلك واصلت الوزارة تطوير مشروع الذكاء الاصطناعي وتدريب الطلبة المتفوقين، إلى جانب مبادرات لاكتشاف الموهوبين وتعزيز المهارات البدنية والذهنية.

كما تم إعداد خطط العام الدراسي المقبل 2026/2027 عبر دراسة احتياجات الكوادر التعليمية وتنظيم طلبات النقل ومتابعة صيانة المدارس عبر منصة (بلغ).

وعكفت الوزارة على تحليل نتائج استطلاع الرأي حول المناهج عبر تطبيق (سهل) الحكومي، كما فعلت منصة (استشير) لتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية بإشراف كوادر وطنية.

ومنذ 28 فبراير الماضي، ترأس وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي اجتماعات موسعة لمتابعة سير العملية التعليمية، مؤكدا أن سلامة الطلبة أولوية قصوى مع ضمان استمرار التعليم دون انقطاع.

وشدد الوزير على إعداد امتحانات تراعي تخفيف المناهج، واعتماد آليات تقييم عادلة للمواد المساندة، مع استمرار التعليم عن بعد لرياض الأطفال والابتدائي والمتوسط ومحو الأمية، وعودة الثانوية حضوريا وفق القرار الحكومي.

وتؤكد وزارة التربية استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية كافة لضمان عودة آمنة ومنظمة، مع إعلان أي قرارات عبر منصاتها الرسمية، بما يضمن استقرار العملية التعليمية في جميع الظروف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق