أكد وزير الدولة لشؤون الجاهزية والصناعة الدفاعية لدى وزارة الدفاع البريطانية، لوك بولارد، متانة الشراكة الدفاعية الطويلة الأمد بين بلاده والكويت، والتزام المملكة المتحدة بأمن المنطقة، معرباً عن تقديره لقيادة دولة الكويت واحترافية قواتها المسلحة في حماية البلاد والمنطقة.
تصريحات بولارد، جاءت في بيان نشرته السفارة البريطانية لدى الكويت أمس، عقب زيارته للكويت، وهي الثانية من نوعها منذ بداية الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت ودول المنطقة.
ورحّب بولارد باتفاق وقف النار الأخير، مشيراً إلى أنه يمثّل لحظة من الارتياح للمنطقة والمجتمع الدولي، مع تأكيد أهمية استمرار التأهب والاستعداد.
وخلال الزيارة، أعرب الوزير البريطاني عن تقديره لقيادة دولة الكويت واحترافية قواتها المسلحة في حماية البلاد والمنطقة. كما وجّه الشكر للشركاء الخليجيين على دورهم في حماية المدنيين، بما في ذلك المواطنون البريطانيون المقيمون أو العابرون عبر المنطقة.
وأكد بولارد أن المملكة المتحدة تواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء الكويتيين يومياً، من خلال تبادل الخبرات، وتقديم التدريب، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية لدولة الكويت.
ولفت إلى أن هذا التعاون يشمل نشر أنظمة متقدمة، مثل «رابيد سنتري» و«أوركوس»، التي تسهم في تعزيز قدرة الكويت على رصد التهديدات من الطائرات المسيّرة والصواريخ والتصدي لها، بما يساعد في حماية مجالها الجوي والبنية التحتية الوطنية الحيوية، مشيرا إلى أنه «تم نشر مختصين بريطانيين في إدارة المجال الجوي لدعم عمليات فك الاشتباك الجوي خلال فترات التصعيد الجوي، فيما يواصل خبراء التصدي للطائرات المسيّرة تقديم التدريب عبر مختلف تشكيلات القوات المسلحة الكويتية».
وأوضح الوزير البريطاني أن «هذه الجهود تستند إلى علاقة دفاعية راسخة تمتد عقودا، حيث توجد البعثة العسكرية البريطانية في الكويت منذ عام 1992، وتعمل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الكويتية في أدوار استشارية وتدريبية تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية والتكامل المشترك».
وقال ان «الكويت تُعد شريكاً مهماً، وقد أكدت هذه الزيارة قوة تعاوننا الدفاعي، من أنظمة رابيد سنتري وأوركوس، التي تسهم في حماية أجواء دولة الكويت، إلى خبرائنا في إدارة المجال الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة الذين يعملون جنباً إلى جنب مع القوات الكويتية، وهذه الشراكة تحقق نتائج ملموسة كل يوم».
وأضاف: «أفخر بالدور الذي أدته عناصرالمملكة المتحدة إلى جانب شركائنا الكويتيين في حماية المدنيين ودعم أمن الكويت خلال فترة شهدت تهديدات حقيقية للمنطقة. ويُعد وقف النار خطوة تبعث على الارتياح، إلّا أن التزامنا بأمن الكويت مستمر».
دعم أمن الكويت
من جانبه، قال السفير البريطاني لدى البلاد، قُدسي رشيد، إن هذه الزيارة «تأتي استكمالاً لسلسلة من الزيارات الدفاعية البريطانية الأخيرة إلى دولة الكويت، وتعكس شراكة تمتد لعقود، ونحن ممتنون لشركائنا الكويتيين على احترافيتهم وتعاونهم الوثيق، من التدريب إلى توفير أنظمة مثل رابيد سنتري، حيث نعمل جنباً إلى جنب لدعم أمن واستقرار الكويت»، مجدّداً «وقوف المملكة المتحدة بثبات إلى جانب الكويت».
رشيد: لندن تقف بثبات إلى جانب الكويت وتدعم أمنها واستقرارها
بدوره، قال ملحق الدفاع البريطاني، العقيد الركن البحري نيل ماريوت، إن هذه الزيارة «تعكس أهمية استمرار التعاون في مجالي الجاهزية والصناعات الدفاعية بين المملكة المتحدة ودولة الكويت».
وأكدت السفارة البريطانية، في بيان حصلت «الجريدة» على نسخة منه، أن «زيارة الوزير تأتي في توقيت مهم لدولة الكويت ومنطقة الخليج كلها». وأضاف البيان أن «المملكة المتحدة ودولة الكويت تواصلان شراكتهما القوية والمستدامة، القائمة على عقود من التعاون والالتزام المشترك بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة».
لقاءات بولارد ومضمون المباحثات
خلال زيارته للكويت، عقد الوزير بولارد سلسلة من اللقاءات الرفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الكويتيين.
ففي قصر بيان، التقى بولارد وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي، إلى جانب رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، الفريق الركن خالد الشريعان، ووكيل وزارة الدفاع، الشيخ د. عبدالله المشعل. وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون الدفاعي الثنائي ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
كما التقى الوزير عددا من كبار المسؤولين في مجالَي الدفاع والأمن، من بينهم آمر القوة الجوية، العميد الركن ناصر الشريدة، ورئيس هيئة التسليح والتجهيز، العميد الركن الشيخ خليفة الصباح، إضافة إلى مدير التجهيز الخارجي، العقيد الركن الشيخ فيصل الصباح.
وضمن برنامج الزيارة، زار الوزير الحرس الوطني، حيث التقى وكيل الحرس، الفريق الركن حمد البرجس، كما زار الإدارة العامة لخفر السواحل والتقى المدير العام، العميد الركن البحري الشيخ مبارك الصباح، في تأكيد لاتساع مجالات التعاون بين المملكة المتحدة والكويت في القطاعين الدفاعي والأمني.
وشملت الزيارة أيضاً لقاءات مع عناصرالقوات البريطانية الموجودة في الكويت، حيث أشاد الوزير بدورهم إلى جانب القوات الكويتية في حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية خلال التهديدات الأخيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل وقف النار.















0 تعليق