نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جدة تودّع سيدة اللون: منى القصبي ترحل بعد 50 عاماً من الريادة التشكيلية, اليوم الاثنين 27 أبريل 2026 12:01 مساءً
وُلدت الراحلة في جدة، وتخرّجت في جامعة الملك عبد العزيز حاصلة على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية، غير أن شغفها بالفن قادها إلى تكريس حياتها للتشكيل، حيث انطلقت من بيئة ثقافية ثرية، بصفتها ابنة أحد رواد الأدب والصحافة، لتبني لنفسها تجربة فنية مستقلة ومؤثرة.
ولم يقتصر حضورها على الإنتاج الفني، بل امتد إلى تأسيس بنية مؤسسية للحراك التشكيلي، عبر إنشائها وإدارتها للمركز السعودي للفنون التشكيلية، الذي انطلق عام 1408هـ، واحتضن أكثر من مائتي معرض فني، إلى جانب استضافته فنانين عربًا وأجانب، ما أسهم في خلق بيئة تفاعلية أثرت التجربة التشكيلية السعودية، وجعل من المركز أحد أبرز المعالم الثقافية في جدة ومنصة لانطلاق أجيال من الفنانين.
وخلال مسيرتها، شاركت القصبي في أكثر من مائة معرض جماعي، إلى جانب ثلاثة معارض شخصية، ومثّلت المملكة في محافل فنية دولية في المغرب وفرنسا واليمن ومصر، كما سجّلت حضورًا بارزًا في مهرجان الجنادرية، وبينالي القاهرة، ومعارض في روما وشرم الشيخ، وبينالي بنين، وسمبوزيوم اليمن الدولي الأول، ما عزّز من حضورها في المشهد الفني العالمي.
وحصدت الراحلة سلسلة طويلة من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الخطوط السعودية في مسابقة "ملوّن السعودية" عام 1419هـ، وفوزها في مشروع أبناء الأمير عبد الله بن عبد العزيز عام 1421هـ، وفوزها في معرض الفنانات السعوديات بالرياض عام 1422هـ، إلى جانب تكريمها من الأمير سلطان بن فهد عام 1424هـ لدورها الريادي في الفنون التشكيلية. كما حصلت على شهادات تقدير متعددة، من بينها مشاركتها في المعرض الثامن عشر للفن السعودي المعاصر، ودورة ألعاب التضامن الإسلامي، والمعرض السعودي البولندي.
وتواصلت إنجازاتها بحصولها على جوائز وتكريمات من جهات متعددة، من بينها المستشفى السعودي الألماني، والمستودع الخيري، ومركز الازدهار، إضافة إلى شهادة تقدير وجائزة اقتناء من الأمير سعود الفيصل عام 2007، وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان "تحت بيرق سيدي"، ومشاركاتها في معارض نوعية مثل "أودي للفنون الجميلة".
وعلى الصعيد الدولي، نالت تكريمات بارزة، منها تكريمها في فرنسا من رئيس صالون الخريف الفرنسي نويل كوريه عام 2011، وتكريمها من محافظ جنوب سيناء، إضافة إلى جائزة المصحف الأثري من الأميرة صيته بنت عبد الله، وشهادات تقدير من ملتقيات فنية عربية ودولية، ومشاركاتها في بينالي بنين ومعارض البحرين، وتكريمها من صالون الخريف في باريس عام 2014.
وفي السنوات الأخيرة، استمر حضورها الفاعل، حيث كرّمها معهد مسك للفنون عام 2019 ضمن قائمة الفنانين المؤثرين، كما نالت تكريمًا من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون عام 2022، وشاركت في معرض "نحن معًا" بالمدينة المنورة، ومعرض بصالة فيصل بن فهد في الرياض صيف 2023، إلى جانب حصولها على دروع تكريمية من صحف "المدينة" و"عكاظ" و"البلاد"، ودرع شكر وتقدير من طلال أدهم.
وبرحيل منى القصبي، تفقد الساحة الثقافية السعودية قامة فنية أسهمت في بناء مشهد تشكيلي متكامل، عبر تجربة جمعت بين الإبداع والدعم المؤسسي، وتركت إرثًا غنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن السعودي.











0 تعليق