نشر في 24 أفريل 2026 - 23:17
انطلقت، مساء اليوم، فعاليات الدورة السادسة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي والتي ستدوم الى غاية 30من الشهر الجاري ، في أجواء احتفالية مميزة شهدت حضورًا جماهيريًا وفنيًا لافتًا، مؤكدة مكانة هذا الحدث كأحد أبرز التظاهرات السينمائية في الجزائر ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وعرفت سهرة الافتتاح تكريم كل من عملاق الشاشة الجزائرية صالح أوڤروت وأم الشاشة الجزائرية بهية راشدي، حيث تم منحهما جائزة “العناب الذهبي” للإنجازات مدى الحياة، تقديرًا لمسيرتهما الفنية الحافلة بالعطاء والإبداع. كما تم خلال هذه الدورة تكريم الممثلة المصرية القديرة إلهام شاهين، التي حضرت كإحدى أبرز ضيوف شرف المهرجان.
وتحل مصر ضيف شرف هذه الطبعة، في تأكيد على عمق الروابط الثقافية والفنية التي تجمعها بالجزائر، حيث تميز حضور الفنانة إلهام شاهين التي خطفت الأنظار بإطلالة تقليدية جزائرية “الكاراكو”، في مشهد لاقى تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
ونال المخرج العالمي بيل أوغيست اعترافًا بمسيرته من خلال نيله جائزة العناب الذهبي
ويعرف المهرجان مشاركة نحو 50 فيلمًا، تتنوع بين الروائي الطويل والأفلام القصيرة والوثائقية، ما يعكس ثراء الإنتاج السينمائي المتوسطي وتنوعه. كما يتضمن برنامج الدورة تنظيم ورشات “ماستر كلاس” يؤطرها عدد من الخبراء، في مقدمتهم المؤرخ بنجامين ستورا، ما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات وتعزيز التكوين السينمائي.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت وزيرة الثقافة والفنون أن المواعيد الثقافية “تقاس بما تتركه من أثر حقيقي وليس بكثرتها”، مشددة على ضرورة أن تجد الأفلام طريقها إلى مختلف المدن والبلدان، وأن تلعب السينما دورًا محوريًا في بناء الوعي والتأثير في الوجدان.
كما حيّت الوزيرة في كلمتها عددًا من الأسماء الفنية والرياضية البارزة، من بينهم رابح ماجر ولخضر بلومي، إضافة إلى المخرج العالمي بيل أوغيست، معتبرة أن الثقافة، وخاصة السينما، تمثل جسرًا لتعزيز السلام والتواصل بين الشعوب.
وأضافت أن هذه الدورة تحتفي بمسيرة صالح أوڤروت الذي اقترب من الجمهور بعفويته، وبهية راشدي التي حافظت على مكانتها ورقيها عبر مختلف الأجيال، مؤكدة أن نجاح أي عمل ثقافي يقاس بمدى تأثيره في العقول والوجدان.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالإعلان الرسمي عن افتتاح المهرجان، داعية إلى الاحتفاء بالمتوسط بثقافته وحضارته، ومشيدة بمدينة عنابة التي تحتضن هذا الحدث الفني.
وعلى السجاد الأحمر، تألق الفنانون الجزائريون بالأزياء التقليدية، في لوحة فنية عكست أصالة التراث الوطني، كما صنعت لحظة عفوية مؤثرة عندما قامت وزيرة الثقافة بمرافقة الفنان صالح أوڤروت إلى المسرح وسط تصفيق الحضور، في مشهد إنساني نال إعجاب الجميع.
ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات المهرجان على مدار أيامه المقبلة، على أن يتم في ختامه تتويج الفائزين بجائزة “العناب الذهبي”، وسط ترقب كبير لمعرفة أبرز الأعمال المتوجة في هذه الدورة
اقرأ أيضا



0 تعليق