نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد هذه الحروب.. إلى أين يمضي الطريق؟, اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 10:53 مساءً
لم تعد الحروب في منطقتنا تقاس فقط بعدد الصواريخ التي تطلق، ولا بعدد المدن التي تدمر، بل بما تتركه خلفها من أسئلة معلقة... لا تجد إجابة.
تنتهي جولة، تبدأ مفاوضات، تهدأ الجبهات قليلا، ثم... «جاك الذيب، جاك ولده» بنسخة جديدة من التوتر، وبأساليب أكثر تعقيدا، وأطول نفسا، ما نشهده اليوم ليس صراعا عابرا، بل نمط متكرر من إدارة الأزمات، لا حلها.
حروب تشعل، ثم تدار، ثم تعاد صياغتها، وكأن المنطقة خلقت لتبقى في حالة اشتباك دائم، وفي خضم هذا المشهد المربك، تتوالى الهجمات من هنا وهناك... تطلقها أذرع، وتنسب لجهات، ثم يأتي النفي سريعا من إيران... من العراق، وكأن الدم لا يحتاج إلى متهم، وكأن الصواريخ تسقط بلا مطلق، وهنا تضيع الحقيقة، أو تكاد!!
شعوب المنطقة لم تعد تسأل: من بدأ؟ بل: إلى أين ينتهي بنا هذا المسار؟ هل نحن أمام حروب عسكرية فقط؟ أم حروب نفسية، تستنزف الإنسان قبل أن تدمر المكان؟ وفي زاوية أخرى من هذا المشهد، يقف لبنان، بلد أنهكته الصراعات، وشعب يدفع ثمن خيارات لم يكن شريكا في صنعها، هناك... حيث تختلط السياسة بالمعاناة، والدولة باللا دولة!
نرى صورة أخرى لما يمكن أن تصل إليه الأوطان، إذا تركت ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين.
كمواطن عربي... قد يبدو الحلم بسيطا: بأن يعم السلام، أن تستقر الشعوب، أن تغلق أبواب الحروب.
لكن الحقيقة أكثر صراحة: لا سلام حقيقي، مع وجود من يشعل الحروب ويغذيها، السلام لا يبنى على النوايا، بل على الحسم، وعلى اجتثاث جذور الفوضى، لا الاكتفاء بتهدئة فروعها، ومن هنا تأتي أهمية ما تقوم به المملكة العربية السعودية... بقيادة ترى أبعد من اللحظة، وتدير المشهد بحكمة لا تنفصل عن الحزم، واستقبال سمو ولي العهد لرئيس وزراء باكستان ليس لقاء بروتوكوليا، بل رسالة بأن بناء التوازن، لا يكون بالشعارات، بل بالشراكات وصناعة القوة.
إن دول مجلس التعاون، حين تتكامل لا تتشارك الجغرافيا فقط، بل تصنع بالله قوة: قوة سياسية وقوة اقتصادية وقوة عسكرية... هي اليوم ليست خيارا بل ضرورة، فالعالم اليوم لا يحترم إلا الأقوياء، ولا يحفظ الاستقرار إلا من يملك أدواته.
إن المرحلة القادمة لن تكون لمن يرفع الصوت، بل لمن يمتلك القرار، ولن تكون لمن يكتفي برد الفعل، بل لمن يصنع الفعل!!
ختاما، بعد كل هذه الحروب... لن يكون السؤال: من انتصر؟ بل: من بقي واقفا وقادرا على حماية أرضه وشعبه؟ وهنا تكتب الإجابة بوضوح: الوحدة، والاتحاد ليسا خيارين خليجيين، بل قدر لا بد منه، فمتى يتوحد أهلنا!!
abdsheikha@

















0 تعليق