وسط التغيرات الحاصلة في الهياكل التنظيمية على مستوى الجهات الحكومية ينتج عنها تأثر في إدارة بعض القطاعات والوحدات، فإن تأخر الخطوات التي تثبت الهرم التنظيمي يربك الترابط بين الموظفين ومعرفة مصير مستقبلهم الوظيفي لكثرة التغيير في رسم الهياكل.
وتشهد بلدية الكويت، خلال الفترة الأخيرة، حالة من الضبابية والترقب في أوساط عدد من القيادات والمسؤولين شاغلي الوظائف الإشرافية من ذوي الكفاءات الإدارية والفنية، على خلفية اتخاذ قرارات بنقلهم أو إحالتهم إلى التقاعد، رغم حاجة الجهة إلى خبراتهم الإدارية والفنية.
وأفادت مصادر في بلدية الكويت «الجريدة» بأن تداعيات هذه القرارات انعكست سلباً على مستوى الاستقرار الإداري، حيث خلقت حالة من الارتباك في سير العمل بعدد من الإدارات والقطاعات، من أبرزها شؤون الموظفين، والشؤون المالية، ونظم المعلومات، وشؤون البيئة، إضافة إلى إدارات المساحة والخدمات العامة.
كما تضع هذه التطورات مسؤولية مباشرة على قيادة البلدية، ممثلة في وزير الدولة لشؤون البلدية ومديرها العام، للإسراع في إصدار وتنفيذ الهيكل التنظيمي الجديد، الذي يقضي بوجود وكيلين مساعدين فقط، أحدهما للشؤون المالية والفنية، والآخر لشؤون المحافظات، في حين لا يزال هناك 3 وكلاء مساعدين صدرت لهم مراسيم تعيين لمدة 4 سنوات، اثنان منهم من التخصصات الهندسية وآخر من التخصص الإداري.
وذكرت المصادر أنه ينبغي تسليط الضوء والملاحظة بأن المنصبين المعتمدين في الهيكل الجديد يغلب عليهما الطابع الفني الهندسي، ما يثير تساؤلات حول آلية التوفيق بين الوضع القائم والهيكل المعتمد، سواء من خلال إعادة تسكين القيادات الحالية، أو الاستغناء عن بعض المناصب، أو إحالة البعض إلى التقاعد وفقا للأطر القانونية.
ورشحت معلومات، وفقاً للمصادر، بأن الهيكل الإداري الجديد ضم الإدارة العامة لشؤون التخطيط والتنظيم التي ألحقت مباشرة بالمدير العام للبلدية، إلى جانب نقل تبعية إدارتين من قطاع الرقابة والتفتيش الملغى إلى قطاع المدير العام، مع استحداث إدارة الإزالات في هذا القطاع، علماً أن هناك 25 منصباً إشرافياً بدرجة مدير إدارة مازالت شاغرة، إضافة إلى أكثر من 40 منصب مراقب عام شاغرة، فضلاً عن إلغاء 4 إدارات خاصة بالتنسيق والشكاوى، واقتصارها إلى مراقبات تتبع إدارة مكتب المدير العام.
وتساءلت المصادر: «هل ستتجه البلدية إلى تسريع حسم هذه الإشكالية عبر اعتماد الهيكل الجديد وتسكين القيادات، أم ستلجأ إلى إعادة هيكلة شاملة تتضمن ضخ دماء جديدة؟»، مضيفة أن الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن ملامح الحلول الممكنة، خصوصاً مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الوزراء لتثبيت القياديين والهياكل التظيمية، التي بدورها ستضغط كثيراً على المسؤولين في البلدية وجهات حكومية لم تحسم أمر هيكلها التنظيمي بالشكل النهائي.












0 تعليق