الدوحة – الراية :
يُنظمُ المتحفُ فعاليةً تعليميةً تفاعليةً بعنوان «قصة برج الرياح»، ضمن احتفالات متحف قطر الوطني بالذكرى السادسة لتأسيسه، في نشاط مفتوح يستهدف العائلات والأطفال، وذلك يوم الأحد الموافق 12 أبريل الجاري، وتُقام الفعالية داخل أروقة المتحف، حيث تُقدَّم على فترتين، الأولى باللغة الإنجليزية من الساعة الحادية عشرة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، والثانية باللغة العربية من الرابعة إلى الخامسة مساءً، بما يتيح لشريحة أوسع من الزوّار فرصة المشاركة والتفاعل مع محتوى النشاط.ويأخذ «قصة برج الرياح» الزوّار في رحلة لاكتشاف العمارة التقليدية في قطر، من خلال تسليط الضوء على نظام «البراجيل» كأحد أبرز حلول التبريد الطبيعي التي استخدمها القطريون قديمًا، حيث يعتمد هذا النظام على توجيه الهواء العلوي البارد إلى داخل المنازل، في نموذج يعكس فَهمًا بيئيًا متقدمًا سبق بكثير ظهور التكنولوجيا الحديثة.ويهدفُ النشاطُ إلى تعريف الأجيال الجديدة بأساليب الحياة في الماضي، وكيف استطاع الإنسان التكيف مع البيئة الصحراوية بوسائل بسيطة لكنها فعّالة، إلى جانب تعزيز الوعي بمفاهيم الاستدامة التي كانت جزءًا من الممارسة اليوميّة.كما يوفّر النشاط تجرِبة تفاعلية تتيح للمشاركين، خاصة الأطفال، فَهم آلية عمل «البرجيل» بطريقة مبسطة، ما يسهم في ترسيخ المعرفة من خلال التجربة المباشرة، بدلًا من الاكتفاء بالشرح النظري الذي عادةً ما يُنسى أسرع مما يُفهم.
وتأتي هذه الفعاليةُ ضمن سلسلة البرامج التي يحرص المتحف على تنظيمها، بهدف ربط الماضي بالحاضر، وتعزيز فهم الهُوية الثقافية في قالب تفاعلي حديث، خاصة في ظل تسارع التغيرات التي قد تجعل البعض يظن أن كل ما هو قديم لا يستحق الالتفات إليه.ويُعد تصميم المتحف المستوحى من «وردة الصحراء» عنصرًا إضافيًا يعزّز من تجرِبة الزائر، حيث يندمج المحتوى المعروض مع البيئة المعمارية للمكان، ليقدّم سردًا متكاملًا لتاريخ قطر وتطوّرها.







0 تعليق