- الكويت واحة سلام لا تكسرها العواصف واستهدافها جريمة مكتملة الأركان
- استهداف البنية التحتية خرق لكل الأعراف الدولية وتجاوز لمبادئ حسن الجوار
- محاولة زعزعة استقرار «كويت الإنسانية» مكشوفة لضرب صوت العقل في المنطقة
أسامة دياب
أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى الكويت البروفيسور علي منصور بن سفاع، أن العلاقات الكويتية - اليمنية تمثل نموذجا راسخا للأخوة العربية الصادقة، مشددا على حرص بلاده على تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، لافتا إلى أنه في ظل المـشهد الصعب والمعقد الذي تمر به المنطقة يبرز دور الكويت كواحة سلام ومرساة أمن وأمان ونموذج للعقلانية السياسية، التي لا تكسرها العواصف.
وأكد بن سفاع في تصريحات لـ «الأنباء» أن ما نراه من تهديدات أو استهداف للمنشآت الحيوية من مطارات وموانئ ومحطات تحلية المياه والكهرباء يمثل اعتداء صارخا لا يمكن قبوله أو تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية، مشيرا إلى أن ديبلوماسية الاتزان التي لطالما انتهجتها الكويت وتقوم على سياسة مسافة الأمان والوقوف على أرض صلبة من الحياد الإيجابي.
وكشف بن سفاع عن أن الزج بالكويت في أتون الصراع القائم بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، هو جريمة مكتملة الأركان بحق دولة لم تكن يوما طرفا في تأجيج الصراعات، بل كانت - ولاتزال - الطرف الذي يسعى الى إخماد الحرائق بين الأشقاء والجيران، مبينا أن استهداف البنية التحتية التي تخدم الإنسان البسيط هو خرق لكل الأعراف الدولية وتجاوز لمبادئ حسن الجوار التي دأبت الكويت على ترسيخها في علاقاتها مع إيران وجـمـيـع دول الجوار.
وأشار إلى أن التاريخ يوضح ان الكويت لم تبن مجدها بالصواريخ بل بالديبلوماسية الإنسانية، وهي الدولة السباقة دائما لفعل الخير والتي امتدت أياديها البيضاء لتصل إلى أقصى بقاع الأرض، مغيثة للملهوف ومعمرة لما دمرته الحروب في دول أخرى.
واضاف: نحن على يقين تام بأن الله سبحانه وتعالى الذي جعل الكويت منبعا للخير والعطاء لن يجزيها إلا كل خير، وسيحفظ هذه الأرض الطيبة من كيد الكائدين، ويبارك ما قدمته من إحسان.
واستعرض مواقف الـكـويـت الـتـاريـخـيـة وتدخلاتها الحميدة في القضايا العربية والدولية والتي لم تكن يوما لغرض أجندة أو كسب نفوذ، بل كانت تدخلات حميدة تهدف إلى وحدة الصف العربي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، لافتا إلى تمسك الكويت بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين وبناء شراكات عالمية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشددا على أن الكويت بقيادتها الحكيمة ستظل عصية على الانكسار، وان محاولة زعزعة استقرار كويت الإنسانية هي محاولات لضرب صوت العقل في المنطقة، لافتا إلى أن الوحدة الوطنية والتماسك في وجه التهديدات والاعتزاز بالـمـواقـف الـمـشـرفــة سيحققان النصر، وأن الأيادي التي تبني أقوى بكثير من الأيادي التي تسعى إلى الدمار.
وتابع: إيران لا تفرق في خصوماتها بين من يواجهها عسكريا أو سياسيا، وبين من ينتهج الحكمة والديبلوماسية كالكويت، بل تعاملت بأكثر صلافة وحقدا مع الكويت أكثر من تعاملها مع خصومها العسكريين، فالمشروع التوسعي لا يعرف لغة الحوار، بل يعرف لغة الفوضى لزعزعة الاستقرار لفرض أجندتها السياسية.
وأشاد بجهود حماة الوطن في قوات الدفاع الكويتية وأجهزة الأمن الباسلة في وزارة الداخلية ورجال الحرس الوطني المخلصين بصمودهم وعيونهم التي لا تنام وسط هذه التهديدات السافرة، موضحا أن ما صدر عن هؤلاء الأبطال خلال هذه الفترة يعكس يقظتهم واحترافيتهم في الحفاظ على أمن الوطن وسلامة أراضية، ولقد أثبتت القوات المسلحة وكل الجهات ذات العلاقة أنها الدرع المتين الذي تتحطم عليه أوهام المعتدين، مقدمين جهودا جبارة في ظروف بالغة الصعوبة ليبرهنوا للعالم أجمع على أن أمن الكويت خط أحمر، وأن هذه الأرض الطيبة ليست لقمة سائغة لأي اعتداء.
وكشف عن أن هذا الثبات الميداني والسياسي لم يكن ليتحقق لولا الحكمة السياسية والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد اللذين يديران هذه الأزمة بكل قوة واقتدار ومرونة، مثبتين هيبة الدولة، ومعيدين ترتيب الأوراق بما يضمن سلامة الترابط الوطني ومصالح الشعب الكويتي بفضل رؤيتهم الثاقبة، فلقد استطاعت الكويت أن تجمع بين الحزم في حماية سيادتها وبين الرزانة في التمسك بالقيم الدولية، مما أكد للجميع أنها تمتلك قيادة تعرف كيف تعبر بسفينتها إلى بر الأمان مهما بلغت شدة الرياح.
















0 تعليق