قال السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف: «في تاريخ 1 إبريل 2026، أصدر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم بياناً صحفياً بشأن الوضع في الشرق الأوسط، تضمن إشارات إلى التدابير التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة في أعقاب العدوان غير المشروع وغير المبرر الذي شنته جمهورية إيران الإسلامية».
وأضاف المشرخ: «نلاحظ بقلق بالغ أنه بينما ركز بيان مكتب المفوض السامي على التدابير التي تتخذها الدول التي تتعرض للهجوم لحماية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، لم يسلط التركيز الكافي على الضربات الإيرانية المستمرة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».
وتابع المشرخ: «كما تأسف دولة الإمارات، لوصف مكتب المفوض السامي الخاطئ للقيود المفروضة على تصوير أو نشر لقطات تتعلق بالضربات الصاروخية وعمليات الاعتراض ومواقع سقوطها، بأنها تعسفية، وتمثل انتهاكاً لحرية التعبير، ونؤكد أن هذه التدابير المناسبة، والتي تم تنفيذها، وفقاً للقوانين الإماراتية، تهدف إلى منع الضرر وضمان سلامة المدنيين وأمن البنية التحتية المدنية».
وقال المشرخ: «إن تداول مثل هذه المواد الحساسة، أو نشر معلومات مغلوطة أو مضللة خلال الهجمات الجارية، من شأنه أن يعرقل عمليات الاستجابة للطوارئ، ويعرض حياة المدنيين لمخاطر إضافية، بما في ذلك مخاطر الذخائر غير المنفجرة، والحطام المتساقط، والضربات الثانوية، فضلاً عن إمكانية تعطيل عمليات الإنقاذ والأمن. كما قد يؤدي نشر هذه اللقطات إلى كشف معلومات يمكن استغلالها، لتنفيذ هجمات إضافية، ما يطرح مخاطر جسيمة على الأمن الوطني والسلامة العامة.
وأضاف: «تؤكد دولة الإمارات كذلك أن هذه التدابير تتماشى مع الممارسات الدولية الراسخة المتعلقة بالأمن العملياتي في حالات العدوان المسلح، وتعد المقاربات القانونية والعملية التي تقيد نشر لقطات تظهر الضربات الصاروخية أو عمليات الاعتراض أو مواقع السقوط أمراً مشروعاً، وهي متسقة تماماً مع قواعد القانون الدولي».
وقال:«اعتمدت دولة الإمارات هذه التدابير في سياق العدوان الإيراني المستمر، والذي اعتبره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انتهاكاً للقانون الدولي بموجب قراره رقم 2817 (2026). كما أدانه مجلس حقوق الإنسان في قراره المعنون «الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات غير المبررة التي شنتها جمهورية إيران الإسلامية على البحرين، والكويت، وعُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن»، الذي دعا إلى ضرورة حماية المدنيين والأعيان المدنية».
وقال المشرخ: «من المؤسف أن بيان مكتب المفوض السامي قد اختار تعميم هذه التدابير دون مراعاة للسياق القائم، وذلك بعد مرور 34 يوماً على بدء الهجمات الإيرانية المستمرة وغير المبررة التي شنتها إيران».
الإمارات: إجراءاتنا لحماية المدنيين قانونية.. والعدوان الإيراني انتهاك صارخ للقانون الدولي
الإمارات: إجراءاتنا لحماية المدنيين قانونية.. والعدوان الإيراني انتهاك صارخ للقانون الدولي

















0 تعليق