الكويت تطلق تحذيراً شديد اللهجة: الصمت الدولي «لم يعد مقبولاً» إزاء استمرار العدوان الإيراني السافر

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • الانتهاكات الإيرانية بلغت حداً من الجسامة لا يستقيم معه الصمت والمشهد الإقليمي أصبح واقعاً كارثياً جراء الإمعان في خرق القوانين الدولية
  • تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز خرق صريح لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واعتداء سافر على الأمن الغذائي والدوائي العالمي
  • تقويض «الحق في التنمية» وإجبار الدول على توجيه مواردها السيادية للدفاع بدل التعليم والصحة اعتداء غير مباشر على حق الأجيال القادمة


 أطلقت الكويت أمس الأربعاء تحذيرا شديد اللهجة إزاء استمرار العدوان الإيراني السافر والغاشم، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولا أمام هذا النهج الذي يضرب عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية ويهدد بانفجار شامل في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التي عقدت بطلب من المجموعة الخليجية ودولة الكويت.

وطالب السفير الهين المجتمع الدولي بوقفة حازمة تنهي هذا العدوان الذي لا يراعي حرمة ولا قانونا لصون السلم المجتمعي والإقليمي من مخاطر الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه.

وأضاف ان «الانتهاكات الإيرانية بلغت حدا من الجسامة لا يستقيم معه الصمت، حيث أصبح المشهد الإقليمي واقعا كارثيا جراء الإمعان في خرق كل المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان».

وأكد السفير الهين أن ما تشهده المنطقة اليوم من نهج عدواني مستمر يضرب عرض الحائط بكل الجهود والمبادرات التي بذلتها دولة الكويت ودول المنطقة على مدار سنوات طوال لإرساء مبادئ حسن الجوار وبناء الثقة، كما يمثل تهديدا وجوديا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين على حد سواء.

وشدد على ان تجليات هذا النهج العدواني بلغت ذروة الاستهتار بالسيادة الدولية والقانون الإنساني من خلال الاستهداف الغادر للاجتماع الوزاري الذي انعقد بالرياض الأربعاء الماضي باعتباره «اعتداء لم يستهدف هيبة الدول فحسب بل مثل خرقا صارخا للحصانات الديبلوماسية وللمبادئ الأساسية التي قامت عليها الأمم المتحدة».

وقال السفير الهين إن هذا الهجوم الذي تزامن مع استهداف مصافي النفط وحقول الغاز والبنى التحتية الحيوية والتي كان آخرها استهداف مطار دولة الكويت الدولي فجر الأربعاء جسد سياسة «الإرهاب النفسي» والمادي ضد السكان المدنيين ويعد انتهاكا مباشرا للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللتين تكفلان الحق الأصيل في الحياة والأمان الشخصي.

وأكد ان هذه الاعتداءات المتكررة على المنشآت الاقتصادية والممرات المائية الدولية تمثل «عدوانا اقتصاديا ممنهجا» يهدف إلى شل مقدرات الشعوب وتعطيل مسارات التنمية. كما حذر السفير الهين من ان تقويض «الحق في التنمية» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986 وإجبار الدول على توجيه مواردها السيادية للدفاع بدلا من التعليم والصحة يشكل اعتداء غير مباشر على حق الأجيال القادمة في العيش ببيئة مستقرة ومزدهرة.

وأضاف أن تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز «يعد خرقا صريحا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار» واعتداء سافرا على الأمن الغذائي والدوائي العالمي، وهو ما يتنافى مع المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، أكد السفير الهين أن الكويت وانطلاقا من مسؤولياتها التاريخية بموجب ميثاق الأمم المتحدة ظلت حصنا للديبلوماسية ساعية لإرساء دعائم السلام مجسدة أسمى قيم الالتزام بالفقرتين (3) و(4) من المادة (2) للميثاق بضرورة فض المنازعات بالوسائل السلمية.

وشدد على ان هذا الانضباط المسؤول قوبل «بتماد عدواني عبر استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في ضرب عرض الحائط بقرار مجلس الأمن رقم 2817 ومبدأ التمييز المنصوص عليه في المادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف».

كما أكد السفير الكويتي تمسك الدولة بحقها المشروع والسيادي الأصيل وحق دول الجوار في الدفاع عن نفسها وعن سلامة مواطنيها ومقدراتها وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف ان مشروع القرار المقدم من المجموعة الخليجية بخصوص الاعتداءات الإيرانية (أمس) يعد الحد الأدنى من المطالبات المشروعة لدول المنطقة جراء تلك الهجمات الإجرامية السافرة على الكويت، داعيا الدول الأعضاء لدعم هذا القرار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق