أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية، وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، أن ثمّة توجيهات مباشرة من سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، ومجلس الوزراء، بضرورة توسيع دائرة توطين العمل الخيري، وتوجيه ريعه، قدر المستطاع، إلى الداخل، «بصفتنا جزءاً لا يتجزأ من منظومة تقديم الخدمات المجتمعية ذات الطابع الإنساني إلى الفئات المستفيدة».
الحويلة: تقديم الدعم مقابل العمل وليس في صورة مساعدات
وقالت الحويلة، في تصريح أمس، على هامش حضورها توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية بين الوزارة و«نماء الخيرية» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، بهدف تطوير الخدمات الاجتماعية المقدّمة للفئات الخاصة إن «إستدامة العمل الخيري الهدف الأسمى الذي نسعى جاهدين إلى بلوغه، دون التركيز فقط على منح المساعدات (الأموال) بصورة مباشرة»، مشددة على ضرورة الخروج من النطاق الخيري التقليدي المتعارف عليه إلى آخر أرحب وأكثر أمناً يشتمل على إقامة وتنفيذ مشروعات صناعية أو زراعية وغيرها من المشروعات التي تضمن استدامة المدخيل عبر توظيف وتشغيل المواطنين متلقي المساعدات.
بناء مصانع خيرية
واقترحت الحويلة، بناء مصانع تتبع الجهات الخيرية المشهرة لتوظيف المواطنين متلقي المساعدات ليكون الدعم المقدم إليهم مقابل العمل، وليس في صورة أموال تمنح لهم في منازلهم، مؤكدة أن مثل هذه المشروعات الوطنية تُشعر متلقي الدعم بأهميته كشريك حقيقي في البناء والتنمية المجتمعية، كما تثقل مهاراته وتُعلي لديه مبدأ الاعتماد على النفس، لافتة إلى أنه في المقابل ستعود هذه المشروعات، التي ستكون قائمة على الحوكمة المؤسسية، وتدخل ضمن ميزانيات الجمعيات السنوية، بريع كبير على الجهات الخيرية يُستفاد منه في تنفيذ مشروعاتها الانسانية المتنوعة.
العجمي: 2026 سنة «التوطين» لديمومة العمل الخيري
وأضافت أن «بصمة الكويت الإنسانية واضحة وجلية، ووصلت أيادي جمعياتها البيضاء شتى أصقاع الأرض، لذا صار لزاماً علينا العمل بكل تفان وإخلاص لرفعة هذا الوطن الذي نجتمع على محبته، وأن نسعى بكل ما أوتينا للمحافظة على سمعته، وهذا يدفعنا إلى تقديم مزيد من الأعمال الخيرية داخلياً وخارجياً»، مؤكدة أن الشراكة مع الجمعيات الخيرية وطنية وانسانية بامتياز، وأمانة ومسؤولية مجتمعية على الجميع، ليتنسى فعل الخير وفق الأطر القانونية حماية للعمل الخيري.
2026.. سنة «التوطين»
من جانبه، أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د. خالد العجمي أن ثمّة توجيهات مباشرة من الوزيرة الحويلة إلى قيادات الوزارة بضروة تطبيق سياسة الحكومة الرامية إلى توطين العمل الخيري، في ظل الحرص الواسع والتعاون الملموس الذي أظهرته كل الجهات الخيرية المشهرة لتطبيق هذه السياسة، موضحاً أن العام الحالي سيشهد توسيع دائرة توطين العمل الخيري بما يضمن ديمومته وبناء الانسان والارتقاء بالمجتمع.
وقال د. العجمي إنه «في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود، جرى توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية تهدف إلى إعادة تأهيل وصيانة مبانٍ مخصصة لدور الرعاية الاجتماعية، بما يضمن جاهزيتها التشغيلية وتهيئة بيئة علاجية إنسانية وآمنة، تسهم في دعم مسارات التعافي والرعاية المتكاملة، إلى جانب تعزيز المسؤولية المجتمعية وتحقيق أثر مستدام يخدم المجتمع».
وتابع: «كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي لتطوير وتحديث قسم العلاج الطبيعي في مركز فرح التخصصي لخدمة كبار السن، بهدف الارتقاء بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة وفق أعلى المعايير المهنية، حيث تتولى «نماء» تمويل وتنفيذ أعمال التطوير، بإشراف ومتابعة الوزارة».
أبعاد تنموية أعمق
من ناحيته، أعرب رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المهندس جمال النوري، عن اعتزاز الهيئة بهذه الاتفاقية التي تدعم توطين العمل الخيري، معتبراً أنها تمثل نموذجاً عملياً للشراكات المسؤولة التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، مؤكداً أن الاتفاقات تُقاس بما تحققه من نتائج على أرض الواقع، لا بمجرد توقيعها.
أما مدير عام الهيئة بدر الصميط، فأكد أن العلاقة مع «الشؤون» تمتد لسنوات طويلة من الشراكة الفاعلة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تجسدت منذ 2018، من خلال مشروع مبادرة تمكين لتطوير أداء وقدرات العاملين في القطاع الخيري.
بدوره، أكد الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي حمد العلي، أن هذه الاتفاقات تجسد نموذجاً متقدماً للشراكة المؤسسية بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية، مشيراً إلى أن نماء الخيرية تسهم في دعم المنظومة المجتمعية من خلال مبادرات نوعية تُنفّذ وفق أعلى معايير الجودة والحوكمة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية.












0 تعليق