الدوحة - الراية :
نَظَّمَ مركز «نوماس»، التابع لوزارة الثقافة، فعاليات المعسكر الخارجي الثاني للفتيات بمقر المركز، تحت شعار «كنوز تراثية»، وذلك في إطار جهود المركز الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية وغرس القيم الأصيلة في نفوس الناشئة، من خلال تقديم تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة تجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر.
وبهذه المناسبة، أكدت السيدة مريم أحمد الدوسري، رئيس قسم البنات بمركز نوماس، أن هذا المعسكر يأتي استكمالًا للنجاح الذي حققته التجربة الأولى، حيث تُعد هذه المرة الثانية على التوالي التي يُنظم فيها المركز معسكرًا للفتيات خلال ثلاثة أشهر، وذلك بعد المرحلة التجريبية الأولى التي أقيمت بشكل مصغر بمركز الوكرة، مشيرة إلى أنه تقرر استثمار الأجواء الشتوية الحالية لنقل التجربة إلى الساحة الخضراء بالمركز، والتي تم تجهيزها بالكامل ببيوت الشعر والخيام لتحاكي بيئة «الروضة» القطرية، مما وفر بيئة آمنة وصحية للفتيات تحاكي حياة البر وتفاصيلها.
وأوضحت الدوسري أن المعسكر استقطب نحو 60 مشاركة، وتضمن مجموعة من الأركان والورش التفاعلية التي تعكس ثراء التراث القطري؛ حيث تعرفت الفتيات في ركن «المطبخ الشعبي» على مراحل إعداد «الهريس» من البداية وحتى التقديم، بالإضافة إلى ورشة «الضيافة القطرية» لتعليم فنون إعداد القهوة التقليدية على الفحم، وورش الأشغال اليدوية المتخصصة في «السدو» واستخدام خيوط الصوف، فضلًا عن عروض الأزياء الشعبية والألعاب التقليدية التي تعزز الروابط الاجتماعية.
واختتم المعسكر فعالياته بجلسة تقييمية شاركت فيها الفتيات والأمهات لتبادل الآراء والمقترحات حول المعسكرات القادمة، وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم الذي ساهم فيه فريق متطوع من مركز قطر للعمل التطوعي، مما أضفى روحًا من التعاون والتميز على الفعالية التي امتدت لست ساعات، حققت خلالها المشاركات مزيجًا من المتعة والفائدة في رحاب التراث القطري.
في إطار جهود مركز «نوماس» الرامية إلى صون الحرف اليدوية النادرة من الاندثار، أولت إدارة المركز، ممثلةً في السيد غانم عبد الرحمن الكواري، اهتمامًا بالغًا بحرفة ‹النقدة›؛ وهي فنّ تراثي عريق تعتمد تقنيته على استخدام خيوط الذهب والفضة لتطريز أقمشة (التور - الملفأ) بتشكيلات هندسية إبداعية.
وفي هذا السياق، لفتت السيدة مريم أحمد الدوسري إلى الاستعانة بالأستاذة رضية الحداد، وهي من المدربات المحترفات في هذا المجال، لتدريب الفتيات من عمر 15 عامًا فما فوق، بهدف إعداد جيل جديد من المدربات القادرات على حمل هذا الإرث الثقافي ونقله للأجيال القادمة.



0 تعليق