جعجع: عندما تُقرر الدولة القيام بدورها لن نشهد حرباً أهلية

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شرح رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع طبيعة الحادث الذي وقع ليل الأحد في عين سعادة بالمتن الشمالي، مؤكدا أن الحقيقة أصبحت واضحة، وبالتالي يجب الانطلاق منها.

وقال «ان ما حصل يكمن في أن الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس، وقد وجهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجودا، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما، وأصيب عدد من الأشخاص الذين كانوا معهم، أو في الشقة المجاورة. واعتبر أن ما حصل لا يحتاج إلى الكثير من الاجتهاد لتفسيره».

وتابع «لن أكتفي بكلمات التعزية كون المجتمعات والدول لا تقوم على التعازي وحسب، بل يجب التوقف عند دور الدولة».

وأضاف «إن ما يعرف بالدولة العميقة في لبنان، من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وقضاء، فضلت أن تترك بعض اللبنانيين يذهبون نحو الانتحار والتهلكة بدل أن تواجههم»، معتبرا «أن تحمل المسؤولية منذ البداية كان سيكون أفضل للجميع، حتى لمن كانوا يسلكون هذا المسار». وأشار إلى أن الأجواء التي سادت في الفترة الأخيرة تضمنت تهويلا كبيرا حول احتمال اندلاع حرب أهلية، مؤكدا أنه «عندما تقرر الدولة القيام بدورها، لن نشهد حربا أهلية، بل قد يحصل بعض الإشكالات المحدودة، لأن الدولة هي منظومة مؤسسات وإدارات كبيرة».

وتابع في هذا السياق «إن البعض روج لفكرة أن الدولة في لبنان ضعيفة ومهترئة، ولكن تبين أن هذه المعادلة ليست صحيحة حين تقرر الدولة العمل والقيام بمهامها، وإن لم تكن دولة كبيرة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، هذه الدولة تفرض تطبيق القوانين في مسائل بسيطة كفواتير الكهرباء أو مخالفات السير، وبالتالي لا يجوز أن تترك المواطنين الذين يثقون بها ويعتبرونها مصدر حمايتهم لمصيرهم».

وتساءل «عمن يتحمل مسؤولية ما حصل مع بيار معوض الذي لم يرتكب أي مخالفة أو خطأ، بل كان مواطنا مثاليا ملتزما في منزله، وقتل نتيجة أعمال عسكرية، وليس نتيجة حادث طبيعي».

وأردف «حتى لو اختارت الدولة عدم منع من يريدون تعريض أنفسهم للخطر، فلا يحق لها أن تترك من يريدون العيش بأمان عرضة للموت داخل منازلهم».

وقال «إن البلديات تقوم بواجباتها من خلال توثيق المعلومات وإحالتها على الأجهزة الأمنية، إلا أن المتابعة من قبل هذه الأجهزة غير كافية». وشدد على أن مسؤولية تحديد الجهات التي تشكل خطرا لا تقع على عاتق البلديات، بل على الأجهزة الأمنية التي يجب أن تكون لديها لوائح واضحة، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الذين يثقون بالدولة، فـ «75% من الشعب اللبناني يلتزمون بالدولة اللبنانية لكن الأخيرة غير ملتزمة بهم، وهذا الأمر لا يجوز إطلاقا، ولا نريد ان يصل البعض إلى التخلي عن إيمانهم بمنطق الدولة».

وقال «يجب على الأجهزة الأمنية الاستحصال على لوائح دقيقة بالأشخاص النازحين المتواجدين في المناطق الآمنة لتقوم بدورها بعملية مسح دقيقة في المناطق الآمنة».

وبعدما أكد أنه «لا يجوز استمرار الوضع على ما هو عليه». توجه إلى جميع المسؤولين، لاسيما إلى ما يعرف بالدولة العميقة، بالقول «يجب وضع آليات واضحة لتحديد مصادر الخطر والتعامل معها بشكل فوري».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق