القاهرة - هالة عمران
أكد وزير النقل م.كامل الوزير أن الوزارة تمضي قدما في تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري كإحدى الركائز الأساسية لرؤية «مصر 2030»، وأنه يتم العمل على تطوير واستعادة قوة الأسطول التجاري البحري المصري الوطني ليصل إلى 40 سفينة عام 2030.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير النقل الجمعية العمومية لشركة الملاحة الوطنية (إحدى شركات وزارة النقل)، حيث تم خلال الاجتماع المصادقة على نتائج الشركة المالية والتشغيلية لعام 2025، والتي عكست أداء استثنائيا في ظل بيئة ملاحية عالمية تتسم بالتغيرات المتسارعة، فيما تم استعراض استراتيجية الشركة والمشروعات المستقبلية الهادفة إلى دعم الأسطول التجاري الوطني من السفن التي ترفع العلم المصري.
وقال وزير النقل - في كلمة خلال الاجتماع وفقا للوزارة أمس - إن الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري تشتمل على 3 محاور أساسية (تطوير وإنشاء الموانئ البحرية - تطوير الأسطول التجاري البحري - تعظيم التعاون مع المشغلين والخطوط الملاحية العالمية).
وأضاف أنه يتم العمل على تطوير الأسطول التجاري البحري ليكون قادرا على نقل 30 مليون طن بضائع متنوعة سنويا عبر 40 سفينة بحلول عام 2030، بدلا من 20 سفينة بطاقة نقل 9 ملايين طن بضائع متنوعة، وذلك لخدمة البضائع الاستراتيجية من الغلال والبترول والركاب بين مصر وباقي دول العالم.
وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا أكبر على التحول نحو النقل البحري الأخضر والالتزام بالمعايير البيئية الدولية، لا سيما فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية واستخدام الوقود النظيف وتبني التقنيات الحديثة التي تسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة على السفن.
وشدد الوزير على أهمية تنوع السفن بالشركة وتدعيم الأسطول بسفن تجارية جديدة بشكل مستمر، مشيرا إلى أهمية تنمية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح قطاع النقل البحري، خاصة أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البحرية والفنية يظل من أهم عوامل الحفاظ على كفاءة الأسطول الوطني وتعزيز قدرته على المنافسة عالميا بالإضافة إلى الأهمية الكبيرة لقطاع التسويق بالشركة في المساهمة في زيادة عوائدها المالية.
من جهته، قدم رئيس مجلس إدارة شركة الملاحة الوطنية - في كلمته - خالص الشكر والتقدير لوزير النقل، على الدعم المستمر للشركة، في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لتطوير قطاع النقل البحري وتعزيز قدراته، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة الملاحة الوطنية إلى نجاح الشركة خلال العام المالي 2025 في تحقيق صافي أرباح قدرها 12.1 مليون دولار، وهي نتائج تعد استثنائية في ضوء التباطؤ الذي شهده سوق سفن الصب الجاف العالمي طوال العام، وما ترتب عليه من تأثير مباشر على الإيرادات، موضحا أن هذه النتائج الإيجابية جاءت ثمرة الاستجابة السريعة للمتغيرات، من خلال تنفيذ سياسات مرنة وفعالة لترشيد النفقات وتنويع مجالات النشاط.
بدوره، لفت محمد سليمان متولي عضو مجلس الإدارة المنتدب، إلى استمرار حالة التذبذب في أسواق النقل البحري، لا سيما في سوق سفن البضائع الصب الجاف، نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض من السفن مقارنة بمعدلات الطلب على نقل البضائع.
وفي هذا الإطار، أوضح سليمان أن الشركة تبنت خلال السنوات الأخيرة سياسة تجارية مرنة تستهدف تحقيق التوازن بين نقل البضائع الاستراتيجية للدولة وتعزيز التواجد في الأسواق العالمية، الأمر الذي انعكس في ارتفاع نسبة الشحنات المنقولة لصالح القطاع الخاص المحلي والدولي من نحو 20% عام 2021 إلى نحو 80% عام 2025، بما يعكس نجاح الشركة في تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات السوق.















0 تعليق