نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بوابة هرمز.. رموز سرية ورسوم باليوان مقابل العبور, اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026 09:34 مساءً
مباشر- كشفت تقارير ملاحية عن إحكام الحرس الثوري الإيراني سيطرته على مضيق هرمز من خلال نظام معقد يفرض رسوماً مالية وقيوداً سياسية على السفن الراغبة في العبور.
ويتعين على مشغلي الناقلات دفع مبالغ تبدأ من دولار واحد لكل برميل نفط، تُسدد باليوان الصيني أو العملات الرقمية المستقرة، مقابل الحصول على "رموز مرور" ومرافقة أمنية من البحرية الإيرانية عبر الممر المائي الحيوي، وفق "بلومبرج".
يعتمد النظام الإيراني الجديد على تصنيف الدول إلى خمس فئات، حيث تُمنح الأولوية والمزايا للسفن التابعة للدول الصديقة، بينما يُحظر مرور السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وفي إطار هذا التنسيق، سمحت طهران لـ 20 سفينة باكستانية بالعبور، مما دفع إسلام آباد للبحث عن تجار عالميين لتسجيل سفنهم تحت العلم الباكستاني مؤقتاً للاستفادة من هذا الممر الآمن.
تتضمن إجراءات العبور تقديم بيانات دقيقة للوسيط المرتبط بالحرس الثوري، تشمل ملكية السفينة وقائمة الطاقم ووجهة الشحن.
وبمجرد سداد الرسوم والحصول على الرمز السري، تلتزم السفينة بمسار محدد وتبث رمزها عبر الراديو عند الاقتراب من المضيق، لتستقبلها زوارق دورية ترافقها بالقرب من مجموعة جزر باتت تُعرف في الوسط الملاحي باسم "كشك تحصيل الرسوم الإيراني".
رغم أن إيران تبرر هذه الإجراءات بحق الدفاع عن النفس وتفتيش السفن المعادية، إلا أن خبراء القانون الدولي، ومنهم البروفيسور جيسون تشواه، يؤكدون أن فرض رسوم مقابل المرور البري يعد إجراءً غير قانوني.
وتواجه شركات التأمين ومالكو السفن معضلات قانونية وأمنية معقدة، خاصة مع استمرار استهداف الناقلات، حيث أصيبت ناقلة كويتية بطائرة مسيرة قرب دبي في 31 مارس، مما رفع تكاليف التأمين لمستويات قياسية.
يمثل التعامل المالي مع الحرس الثوري مخاطرة قانونية جسيمة للشركات الدولية، نظراً لخضوعه لعقوبات أمريكية وأوروبية مشددة بتهم غسل الأموال.
وتتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق مع تضارب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن رغبته في إنهاء الحرب خلال أسبوعين، لكنه عاد ورهن وقف إطلاق النار بإعادة فتح المضيق بالكامل أمام الملاحة الدولية.
يشير المحللون إلى أن زيادة وتيرة العبور الطفيفة المسجلة مؤخراً لا تعني انخفاض المخاطر؛ إذ تعتمد طهران على استمرار تهديد الملاحة للحفاظ على فاعلية "نظام الرسوم". وفي ظل غياب المرافقة البحرية الأمريكية الموعودة، تظل السفن التجارية عرضة للصواريخ والطائرات المسيرة، مما يجعل من مضيق هرمز ساحة لابتزاز مالي وسياسي غير مسبوق في تاريخ التجارة البحرية العالمية بمنتصف عام 2026.


















0 تعليق