نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف يمكن لطريقة تفكيرك أن توقف نمو شركتك في 2026؟, اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026 09:57 مساءً
هل فكرت يوما أن أكبر تهديد لنمو شركتك في 2026 ليس المنافسين... بل الطريقة التي تخطط بها للنمو؟
تخيل شركة تخطط للنمو بالأساليب نفسها التي نجحت قبل خمس سنوات في عالم 2026، هذا القرار وحده قد يكون سببا في تراجعها. فالتغيرات المتسارعة في الوقت الحالي، أعادت رسم خريطة المنافسة بالكامل، وفرضت على المؤسسات أن تعيد التفكير في كل شيء تقريبا.
كيف تبدو بيئة الأعمال في عام 2026؟
تأثرت استراتيجيات نمو الشركات بشكل واضح بالتوسع الكبير في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وانتشار نماذج العمل عن بعد بصورة أكثر تنظيما. في الوقت نفسه، ارتفعت مطالب العملاء بمستويات أعلى من التخصيص.
لم يعد كافيا تقديم منتج جيد أو سعر منافس، بل بات مطلوبا بناء منظومات متكاملة تجمع بين تجربة عميل متقدمة، وشراكات ذكية، وانضباط مالي، وثقافة مؤسسية واضحة الهدف.
ومن هنا، لم يعد السؤال المطروح على المؤسسات: هل نحتاج إلى التغيير؟ بل... ما الركائز التي ينبغي على المؤسسات إعادة بنائها اليوم لضمان النمو والربح في بيئة أعمال 2026؟
بناء علاقات قوية مع العملاء
هل ما زال اختراق السوق يعني البحث عن عملاء جدد فقط؟ لا، بل أصبح يرتكز بشكل أساسي على تعميق العلاقات مع العملاء الحاليين. ولهذا، ينبغي على استراتيجيات النمو أن تمنح أولوية واضحة للتخصيص.
ومن خلال الاعتماد على البيانات، والرؤى المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحليل سلوك العملاء، بات بإمكان المؤسسات تخصيص الأسعار والعروض والمحتوى وتجارب الخدمة بشكل فوري.
وتستفيد المؤسسات من البيانات في تقديم عروض مصممة خصيصا لهم، حيث إن الشركات التي تعتمد على البيانات لتصميم تجارب مخصصة لعملائها، تسجل زيادة في المبيعات المتكررة تتجاوز 20%، مما يعكس فعالية هذا النهج. على سبيل المثال، تحقق شركة طلبات نتائج إيجابية من خلال دمج أنظمة المكافآت مع الطلبات عبر تطبيق الهاتف، الأمر الذي يخلق تجربة استخدام مميزة.
بناء علامة تجارية وثقافة قائمة على الهدف
يجب أن يتحول الهدف المؤسسي من كونه ميزة إضافية إلى محرك أساسي وقابل للقياس.
فقد أظهرت الدراسات أن 94% من المستخدمين يميلون للدعم والارتباط بالشركات التي تتبنى رؤية مجتمعية أو هدفا ساميا، ولا تكتفي فقط ببيع المنتجات، وربح الأموال.
فيتخذ العملاء قراراتهم الشرائية بناء على القيم التي تمثلها العلامات التجارية. فالشركات التي تعرض غايتها بصدق عبر منتجاتها، ومسؤوليتها الاجتماعية، وشفافيتها، تحظى بولاء أكبر وقدرة أعلى على التسعير.
إنشاء شراكات استراتيجية تعزز التوسع
أصبح الاعتماد على النمو العضوي وحده أقل فاعلية ويتطلب استثمارات رأسمالية مرتفعة. وفي هذا السياق، برزت الشراكات الاستراتيجية، كأحد أسرع السبل لزيادة الإيرادات.
وتسعى الشركات إلى التعاون مع شركاء يمتلكون قدرات مكملة، لتتمكن من دخول أسواق جديدة، وتعزز مصداقيتها.
ومن الأمثلة البارزة الشراكة الإبداعية بين Lyft وTaco Bell، حيث أسهم الترويج المتبادل في الوصول إلى جماهير جديدة وتحقيق قيمة مشتركة للطرفين.
تبني التكنولوجيا والتحول الرقمي
أصبحت التكنولوجيا حجر الأساس في استراتيجيات النمو الحديثة، حيث تعد الحلول السحابية، والذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة أدوات لا غنى عنها لتحقيق التوسع والمرونة.
ساهم التبني المبكر لشركة Salesforce للحوسبة السحابية في تسريع نموها، ورفعت أمازون سقف التوقعات عالميا؛ فابتكاراتها التقنية التي تخدم العميل تحولت من «مزايا إضافية» إلى «أساسيات» يسعى المنافسون إلى مجاراتها. ومع حلول عام 2026، من المتوقع أن تزيد 80% من الشركات استثماراتها الرقمية للحفاظ على قدراتها التنافسية، مما يجعل التحول الرقمي ضرورة استراتيجية.
2026 ليس عاما للتجربة، الشركات التي تعيد بناء استراتيجياتها اليوم حول العميل، والأهداف، والتكنولوجيا، هي وحدها التي ستكتب فصل النمو القادم.













0 تعليق