أكد عدد من الحاصلين على جائزة الدولة التقديرية أن الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية لا يتحقق بالتوثيق وحده، بل عبر تحويل التراث إلى مشاريع حية قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة معاصرة، مشددين على أهمية استمرار العطاء الثقافي والفني والمعماري بوصفه مسؤولية وطنية تتجاوز حدود التكريم والجوائز.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية "جائزة الدولة التقديرية: مسارات الثقافة والتراث" التي أقيمت ضمن الفعاليات المصاحبة لـ معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأدارها الإعلامي محمد الحمادي، بمشاركة الكاتب والباحث في التراث علي عبدالله الفياض، والكاتب والفنان التشكيلي يوسف أحمد الحميد، والمهندس المعماري إبراهيم الجيدة.
وفي مستهل حديثه، أعرب يوسف أحمد الحميد عن شكره لوزارة الثقافة والقائمين على معرض الدوحة الدولي للكتاب، مؤكداً أن جائزة الدولة التقديرية مثلت بالنسبة له بداية لمسؤولية أكبر.
وتحدث الحميد عن تجربته الممتدة منذ عقود في صناعة الورق، موضحاً أنه سعى إلى إنتاج ورق مستخرج من سعف النخيل القطري، باعتباره خامة تحمل "رائحة قطر وحسها المحلي"، إلى جانب كونها تجربة تحترم البيئة وتعزز قيمة المنتج المحلي. كما كشف عن عمله على تطوير حبر وألوان مستخرجة من النخيل القطري، بهدف الوصول إلى منظومة فنية متكاملة بهوية قطرية خالصة، تشمل الورق والحبر والألوان والخطوط المعتمدة محلياً.
وأشار إلى أهمية نقل هذه التجارب إلى الأجيال الجديدة، لافتاً إلى تواصله مع الجامعات والمؤسسات التعليمية من أجل تشجيع الشباب على مواصلة البحث والتطوير في هذا المجال، حتى يتمكنوا من البناء على ما تحقق وتقديم تجارب أكثر تطوراً في المستقبل.
من جانبه، أكد المهندس إبراهيم الجيدة أن جائزة الدولة التقديرية تأتي تتويجاً لمسيرة من العمل والإخلاص، مشيراً إلى أن التكريم يضع على عاتق المبدعين مسؤولية مضاعفة تجاه الأجيال المقبلة. وقال إن العمارة هي بمثابة ذاكرة وهوية، لافتاً إلى أن ارتباط المبنى بالمكان يمنحه قيمة إنسانية وثقافية تبقى في الوجدان.
وتطرق الجيدة إلى تجربته في تصميم مشاريع داخل قطر وخارجها، موضحاً أن لكل مبنى قصة مختلفة، وأن من أهم المحطات التي يعتز بها مشاركته في تصميم استاد الثمامة، لما يحمله المشروع من رمزية وطنية ارتبطت بمرحلة مهمة في تاريخ قطر.
وشدد على أن الحفاظ على الهوية المعمارية لا يعني الجمود أو الانغلاق، بل الانطلاق من الجذور نحو الحداثة، موضحاً أن قطر نجحت في تقديم عمارة حديثة تستلهم عناصر التراث المحلي بصورة معاصرة، كما هو الحال في عدد من المتاحف والمباني الوطنية الحديثة.
كما أبدى الجيدة اهتمامه بإعادة إحياء فكرة "لفرجان" القطرية القديمة ضمن التخطيط العمراني الحديث، مشيراً إلى أن المدن الحديثة فقدت كثيراً من خصوصيتها الاجتماعية والإنسانية بسبب نمط البناء المعاصر، ومعتبراً أن إعادة تصميم الأحياء بما يسمح لعودة العلاقات المجتمعية وحركة الأطفال داخل الفريج تمثل أحد أحلامه المعمارية التي يتم العمل عليها حالياً.
بدوره، تناول علي بن عبدالله الفياض أهمية توثيق التراث بشقيه المادي والمعنوي، مؤكداً أن التراث الشفهي والمفردات الشعبية والأشعار والحكايات القديمة تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة المجتمع القطري، وأن ضياعها يعني فقدان إحدى ركائز الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن اهتمامه بالتراث بدأ منذ الصغر بدافع الشغف الشخصي مدعوماً بحبه للقراءة وتأثره بالطيبين، موضحاً أنه عمل على توثيق عدد كبير من السرديات الشعبية ودواوين الشعر النبطي في مؤلفاته.
وأبرز الفياض أهمية تدوين المصطلحات والمفردات القديمة التي بدأت تختفي من الاستخدام اليومي، موضحاً أن عملية التوثيق لا تحفظ الكلمات فقط، بل تحفظ دلالاتها الثقافية والاجتماعية أيضاً حتى تتمكن الأجيال القادمة من فهم طبيعة المجتمع، وتحولاته عبر الزمن.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية "جائزة الدولة التقديرية: مسارات الثقافة والتراث" التي أقيمت ضمن الفعاليات المصاحبة لـ معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأدارها الإعلامي محمد الحمادي، بمشاركة الكاتب والباحث في التراث علي عبدالله الفياض، والكاتب والفنان التشكيلي يوسف أحمد الحميد، والمهندس المعماري إبراهيم الجيدة.
وفي مستهل حديثه، أعرب يوسف أحمد الحميد عن شكره لوزارة الثقافة والقائمين على معرض الدوحة الدولي للكتاب، مؤكداً أن جائزة الدولة التقديرية مثلت بالنسبة له بداية لمسؤولية أكبر.
وتحدث الحميد عن تجربته الممتدة منذ عقود في صناعة الورق، موضحاً أنه سعى إلى إنتاج ورق مستخرج من سعف النخيل القطري، باعتباره خامة تحمل "رائحة قطر وحسها المحلي"، إلى جانب كونها تجربة تحترم البيئة وتعزز قيمة المنتج المحلي. كما كشف عن عمله على تطوير حبر وألوان مستخرجة من النخيل القطري، بهدف الوصول إلى منظومة فنية متكاملة بهوية قطرية خالصة، تشمل الورق والحبر والألوان والخطوط المعتمدة محلياً.
وأشار إلى أهمية نقل هذه التجارب إلى الأجيال الجديدة، لافتاً إلى تواصله مع الجامعات والمؤسسات التعليمية من أجل تشجيع الشباب على مواصلة البحث والتطوير في هذا المجال، حتى يتمكنوا من البناء على ما تحقق وتقديم تجارب أكثر تطوراً في المستقبل.
من جانبه، أكد المهندس إبراهيم الجيدة أن جائزة الدولة التقديرية تأتي تتويجاً لمسيرة من العمل والإخلاص، مشيراً إلى أن التكريم يضع على عاتق المبدعين مسؤولية مضاعفة تجاه الأجيال المقبلة. وقال إن العمارة هي بمثابة ذاكرة وهوية، لافتاً إلى أن ارتباط المبنى بالمكان يمنحه قيمة إنسانية وثقافية تبقى في الوجدان.
وتطرق الجيدة إلى تجربته في تصميم مشاريع داخل قطر وخارجها، موضحاً أن لكل مبنى قصة مختلفة، وأن من أهم المحطات التي يعتز بها مشاركته في تصميم استاد الثمامة، لما يحمله المشروع من رمزية وطنية ارتبطت بمرحلة مهمة في تاريخ قطر.
وشدد على أن الحفاظ على الهوية المعمارية لا يعني الجمود أو الانغلاق، بل الانطلاق من الجذور نحو الحداثة، موضحاً أن قطر نجحت في تقديم عمارة حديثة تستلهم عناصر التراث المحلي بصورة معاصرة، كما هو الحال في عدد من المتاحف والمباني الوطنية الحديثة.
كما أبدى الجيدة اهتمامه بإعادة إحياء فكرة "لفرجان" القطرية القديمة ضمن التخطيط العمراني الحديث، مشيراً إلى أن المدن الحديثة فقدت كثيراً من خصوصيتها الاجتماعية والإنسانية بسبب نمط البناء المعاصر، ومعتبراً أن إعادة تصميم الأحياء بما يسمح لعودة العلاقات المجتمعية وحركة الأطفال داخل الفريج تمثل أحد أحلامه المعمارية التي يتم العمل عليها حالياً.
بدوره، تناول علي بن عبدالله الفياض أهمية توثيق التراث بشقيه المادي والمعنوي، مؤكداً أن التراث الشفهي والمفردات الشعبية والأشعار والحكايات القديمة تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة المجتمع القطري، وأن ضياعها يعني فقدان إحدى ركائز الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن اهتمامه بالتراث بدأ منذ الصغر بدافع الشغف الشخصي مدعوماً بحبه للقراءة وتأثره بالطيبين، موضحاً أنه عمل على توثيق عدد كبير من السرديات الشعبية ودواوين الشعر النبطي في مؤلفاته.
وأبرز الفياض أهمية تدوين المصطلحات والمفردات القديمة التي بدأت تختفي من الاستخدام اليومي، موضحاً أن عملية التوثيق لا تحفظ الكلمات فقط، بل تحفظ دلالاتها الثقافية والاجتماعية أيضاً حتى تتمكن الأجيال القادمة من فهم طبيعة المجتمع، وتحولاته عبر الزمن.






0 تعليق