شكله متفرد ويتفوق من الناحية الغذائية
الشارقة: سارة المزروعي
رغم أن اسمه يرتبط بمدينة بروكسل البلجيكية، فإن أصل هذا النبات يعود إلى الكرنب البري الذي كان ينمو على سواحل البحر الأبيض المتوسط، خاصة في جنوب أوروبا، وبعد ذلك جرى تطويره في بلجيكا قبل عدة قرون، ليحمل لاحقاً اسم العاصمة التي اشتهر فيها.
شكل مختلف
يختلف كرنب بروكسل عن الملفوف العادي منذ النظرة الأولى، فالملفوف ينمو على هيئة رأس واحد كبير قريب من سطح الأرض، بينما تتشكل في كرنب بروكسل عشرات الرؤوس الصغيرة على امتداد ساق طويلة وسميكة، وتبدو هذه البراعم الخضراء الصغيرة كأنها حبات ملفوف مصغرة مصطفة على طول النبات، وهو ما يمنحه شكلاً مختلفاً تماماً عن الملفوف التقليدي.
عناصر غذائية
ورغم أن النوعين ينتميان إلى العائلة نفسها، فإن كرنب بروكسل يتفوق من الناحية الغذائية، فهو غني جدًا بفيتامين K الضروري لصحة العظام وتجلط الدم، كما يحتوي على كميات مرتفعة من فيتامين C والألياف والبوتاسيوم، وفي كل 100 غرام منه توجد كمية من فيتامين K تتجاوز الاحتياج اليومي لمعظم البالغين، إلى جانب نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة.
كما يحتوي على مركبات نباتية مثل السلفورافان والغلوكوسينولات، وهي مواد ترتبط بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات وحماية الخلايا، أما الملفوف العادي، فيوفر بدوره الألياف وفيتامين C، لكنه أقل احتواءً على فيتامين K مقارنة بكرنب بروكسل.
تنوع الطهي
يساعد تناول كرنب بروكسل على دعم صحة الجهاز الهضمي بفضل غناه بالألياف، كما يسهم في الشعور بالشبع لفترة أطول، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يحاولون الحفاظ على وزن صحي، لكن مذاقه يعتمد بدرجة كبيرة على طريقة تحضيره.
فالسلق لفترة طويلة قد يمنحه رائحة قوية وطعماً أكثر مرارة، بينما يؤدي تحميصه أو شويه في الفرن إلى إبراز نكهة أخف تميل قليلاً إلى الحلاوة، مع قوام مقرمش من الخارج وطري من الداخل، ولهذا يفضل كثيرون تناوله محمصاً بدلاً من سلقه.
ولكن رغم فوائده، قد يسبب كرنب بروكسل الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص بسبب احتوائه على الألياف والمركبات الكبريتية، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة.












0 تعليق