توفي خمسة مدنيين وأصيب عشرة آخرون بحالات اختناق وجروح، مساء السبت 7 من شباط، جراء حريق اندلع في بناء سكني بحي “الغوطة” بمدينة حمص، في حادثة تعيد تسليط الضوء على تصاعد مخاطر وسائل التدفئة مع استمرار موجات البرد.
واستجابت فرق “الدفاع المدني السوري” التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للحريق، الذي تبين أنه نتج عن سقوط مدفأة في شقة سكنية بالطابق الأرضي من البناء.
وبحسب بيانات الاستجابة، فإن الوفيات الخمس شملت ثلاثة رجال وامرأتين.
وتمكنت الفرق من انتشال جثمان امرأة وتقديم الإسعافات لثلاثة حالات اختناق في الموقع، بينما تولى فريق “الهلال الأحمر العربي السوري” انتشال بقية الجثث وإسعاف بقية المصابين، بمساعدة من قوى الأمن الداخلي التي أخلت المدنيين من المبنى لضمان سلامتهم.
وفيات بين الأطفال
تأتي حادثة حمص وسط زيادة ملحوظة في الحرائق المنزلية التي شهدتها عدة محافظات سورية منذ مطلع العام الحالي، والتي أسفرت عن ضحايا بين المدنيين، لا سيما الأطفال.
وفي 22 من كانون الثاني الماضي، توفي رجل وطفلته في مشروع “السكن الشبابي” بمحافظة اللاذقية، جراء حريق ناتج عن اشتعال مدفأة غاز.
وسبق ذلك بأسابيع وفاة طفلين في حريق ناتج عن تماس كهربائي في شارع ميسلون بالمدينة ذاتها، وفق ما رصده مراسل عنب بلدي في المنطقة.
وحسب بيانات الاستجابة التي رصدتها عنب بلدي من “الدفاع المدني”، فإن الفرق تعاملت مع 170 حريقًا في عموم سوريا خلال الفترة ما بين 18 و26 من كانون الثاني الماضي.
وتوزعت هذه الحرائق بين الإصابات المباشرة وحالات الاختناق، حيث سجل يوم 26 كانون الثاني وحده 20 حريقًا.
تحذيرات من الاستخدام الخاطئ للطاقة
أرجعت مديرية الطوارئ أسباب تكرار هذه الحوادث إلى الاستخدام غير الآمن لمصادر الطاقة أو الاعتماد على وسائل تدفئة تفتقر لمعايير السلامة.
وحذر حسن المحمد، قائد عمليات مديرية الطوارئ في اللاذقية، في تصريحات سابقة لعنب بلدي، من مخاطر مدافئ الغاز التي وصفها بـ “الخطر الداهم” نظرًا لقدرتها على امتصاص الأكسجين من الغرف المغلقة، مشددًا على ضرورة استخدام رغوة الصابون للتأكد من سلامة التوصيلات بشكل دوري.
كما تبرز التماسات الكهربائية كسبب رئيسي للحرائق نتيجة التحميل الزائد على الشبكات المنزلية المتهالكة، وعدم ترشيد الاستهلاك، وتجاهل تركيب قواطع أمان (أوتوماتيك) أو دارات حماية تفصل التيار تلقائياً عند حدوث أي خلل فني.
وكانت بيانات “وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث” الصادرة مطلع عام 2026، أشارت إلى أن فرق الإطفاء تعاملت مع نحو 11 ألف حريق خلال العام الماضي، منها 3000 حريق منزلي.
وتشير هذه البيانات إلى أن حرائق المناطق السكنية تمثل الثقل الأكبر في عمليات الاستجابة الطارئة، خاصة مع اشتداد موجات البرد التي تزيد من مخاطر استخدام وسائل التدفئة وتضغط بشكل كبير على البنية التحتية للكهرباء.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى







0 تعليق