الدوحة – الراية :
انطلقتْ، أمس، مُنافساتُ المجموعة الثانية من بطولة القلايل للصيد التقليدي للعام 2026، وذلك في محمية لعريق، ضمن البطولة التي تُقام بدعمٍ من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضة «دعم»، وسط أجواء تنافسية تعكس مكانة القلايل كإحدى أبرز البطولات التراثية في المنطقة. وتضم المجموعة الثانية كلًا من: فريق السد، ولجلعة، ودخان، والنخش. وتصدر فريق «دخان» نتائج اليوم الأوّل بالمجموعة الثانية، حيث حقق (180) نقطة باصطياده (6) حبارى، بينما حقق فريقا «لجعله» و»النخش» (90) نقطة لكل منهما باصطيادهما (3) حبارى، وجاء أخيرًا فريق «السد» الذي لم يحقق أيًا من النقاط بعدم تمكنه من اصطياد أي من الطرائد.
وبهذه المناسبة، أكدَ السيد خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل للصيد التقليدي، أن انطلاق منافسات المجموعة الثانية يعكس مستوى النضج الذي بلغته البطولة بعد سنوات من العمل المتواصل والتطوير، لافتًا إلى أن طبيعة الفرق المشاركة في هذه المجموعة تبرز حجم الخبرات المتراكمة لدى المشاركين. ولفتَ المعاضيد إلى أن البطولة تسجل في كل نسخة تصاعدًا واضحًا في حدة المنافسة، نتيجة التزام الفرق بالتحضير المبكّر، وحرصها على تطوير أدواتها وأساليبها في الصيد التقليدي، الأمر الذي يقلّص الفوارق الفنية ويمنح المنافسات طابعًا قويًا ومثيرًا.
وقال إن «القلايل» تجاوزت كونها بطولة مَوسمية، لتتحوّل إلى مشروع تراثي متكامل يساهم في نقل المعارف المرتبطة بفنون المقناص من جيل إلى آخر، موضحًا أن هذا البُعد يشكّل أحد الأهداف الجوهرية للبطولة، إلى جانب التنافس الرياضي.
ونوّه إلى أن اللجنة المنظمة تضع في مقدمة أولوياتها توفير بيئة مثالية للمشاركين داخل المحمية، عبر التطبيق الدقيق للأنظمة والتعليمات، والالتزام الصارم بمعايير السلامة، بما يضمن ممارسة مسؤولة للصيد التقليدي تحافظ على البيئة الطبيعيّة.
واعتبر المعاضيد أن التفاعل الجماهيري الواسع مع منافسات القلايل يجسّد عمق ارتباط المجتمع بهذه الرياضة التراثية، ويعكس نجاح البطولة في ترسيخ حضورها كحدث سنوي ينتظره المهتمون بالصيد والتراث داخل قطر وخارجها. واختتمَ حديثه بالتأكيد على أن اللجنة المنظمة ماضيةٌ في مسار تطوير البطولة، بما ينسجم مع تطلعات المشاركين والجمهور، مع التمسك بجوهرها التراثي الأصيل الذي يُمثل أساس استمراريتها.
نائب رئيس اللجنة المنظمة: تهيئــة بيئــة تنافـسية إيجابية تركــز علـى الأداء والمــهـارة
أَكَّدَ السيد محمد بن نهار النعيمي، نائب رئيس اللجنة المُنظمة والمدير التنفيذي لبطولة القلايل، أن نجاح منافسات المجموعة الثانية يرتبط بمستوى الالتزام العالي الذي أبدته الفرق منذ اليوم الأول لانطلاق المنافسات داخل محمية لعريق. وأوضحَ أن اللجنة المنظمة حرصت، قبيل بَدء المنافسات، على عقد اجتماعات تنسيقية مع قادة الفرق، بهدف شرح اللوائح المنظمة وآلية احتساب النقاط، والتشديد على ضرورة الالتزام بالتعليمات، لضمان سير المنافسات بسلاسة وعدالة. وبيّن أن هذه الاجتماعات أسهمت في ترسيخ روح الانضباط والاحترافية بين المشاركين، وساعدت على تهيئة بيئة تنافسية إيجابية تركّز على الأداء والمهارة، بعيدًا عن أي ملاحظات تنظيمية قد تؤثر على سير البطولة.
وتابعَ: إن اللجنة المنظمة تواصل عملها على تطوير الجوانب التنظيمية والفنية، من خلال تحديث آليات الرصد والمتابعة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تسجيل النتائج، بما يعزز مبدأ الشفافية ويكفل تكافؤ الفرص بين جميع الفرق.
وأكدَ النعيمي أن التنسيق المستمر بين مُختلِف اللجان العاملة في البطولة أسهم في تذليل التحديات، وضمان جاهزية المحمية لاستقبال المنافسات، معتبرًا أن هذا التكامل يعكس حجم الجهد الجماعي المبذول لإنجاح البطولة. واختتمَ تصريحَه بالإشادة بالمستوى الذي قدمته الفرق المشاركة، معتبرًا أن قوة الأداء والانضباط، يعكسان المكانة التي وصلت إليها بطولة القلايل كواحدة من أبرز البطولات التراثية، وقدرتها على الجمع بين التنظيم المُحكم والحفاظ على الموروث الشعبي.
أشادوا بالاستعدادات المكثفة وارتفاع مستوى التنافس.. مشاركون:
«القلايل» تجمع بين روح المنافسة والحفاظ على الموروث
أَكَّدَ عددٌ من المُشاركين في بطولة القلايل جاهزيتهم المبكّرة لخوض منافسات النسخة الحالية، معربين عن اعتزازهم بالاستمرار في المشاركة بهذه البطولة التراثية العريقة، التي تمثل محطة سنوية مهمة لعشّاق الصيد التقليدي، ومؤكدين أن الاستعدادات المكثفة وارتفاع مستوى التنافس بين الفرق، يعكسان المكانة المتنامية التي تحظى بها القلايل عامًا بعد عام، بوصفها مِنصةً تجمع بين روح المنافسة والحفاظ على الموروث الشعبي في أجواء طبيعية استثنائية.
جاهزية مبكرة
وأوضحَ فيصل عبدالله النعيمي، قائد فريق النخش، أن مشاركته الخامسة عشرة على التوالي في بطولة القلايل تعكس حجم الارتباط بهذه البطولة التراثية، التي باتت تمثل محطة سنوية ينتظرها المشاركون بشغف كبير.
وأشارَ إلى أن استعدادات الفريق لهذه النسخة انطلقت قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث جرى التركيز على تدريب المطايا والطيور بشكل مكثف، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية الفنية لأعضاء الفريق، بما يضمن دخول المنافسات بثقة عالية.
وأضافَ: إن بطولة القلايل تشهد تطورًا ملحوظًا عامًا بعد عام، سواء على مستوى التنظيم أو قوة الفرق، وهو ما يفرض على الجميع مضاعفة الجهود للحفاظ على مستوى تنافسي يليق بتاريخ البطولة ومكانتها.
وفي السياق ذاته، وصف عبدالله ناصر المري، عضو فريق النخش، مشاركته الرابعة في بطولة القلايل بأنها تجرِبة متجددة، تختلف في تفاصيلها وتحدياتها عن المشاركات السابقة، رغم تشابه الأجواء العامة للمنافسات.
وأشارَ إلى أن الاحتكاك المستمر مع فرق ذات خبرات متنوعة يسهم في صقل مهارات المشاركين، ويمنحهم فرصة لاكتساب معارف جديدة في فنون الصيد التقليدي، ما يجعل البطولة محطة تعليمية إلى جانب كونها تنافسية.
وأكدَ أن روح الفريق الواحد والتعاون بين الأعضا،ء تُمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أن القلايل تظل تجرِبة ثرية على المستويين الرياضي والتراثي.
طموح المنافسة
بدوره، أوضحَ مطر ذيب المنصوري، عضو فريق دخان، أن مشاركته الحالية تُعد الرابعة مع الفريق، إضافة إلى مشاركتين سابقتين في البطولة، وهو ما أتاح له خبرة واسعة في أجواء القلايل ومتطلباتها.
وبيّن أن الفريق استعد لهذه النسخة بصورة جيدة، من خلال تجهيز المطايا والطيور، وتعزيز الانسجام بين الأعضاء، مؤكدًا أن الطموح لا يقتصر على المشاركة، بل يمتد إلى المنافسة الجادة على البيرق.
وأشارَ إلى أن مستوى الفرق المشاركة يعكس قوة البطولة، ويجعل المنافسة أكثر إثارة، ما يدفع الجميع إلى تقديم أفضل ما لديهم داخل المحمية.
كما عبّر سالم حمد الهاجري، عضو فريق لجلعة، عن تطلعه لتحقيق مشاركة موفقة في البطولة، مبينًا أن هذه هي مشاركته السابعة، وهو ما أتاح له معايشة أجواء القلايل بتفاصيلها المختلفة عبر السنوات.
ولفتَ إلى أن ما يميّز البطولة هو الطابع التراثي الفريد للمنافسات، إلى جانب الروح الرياضية العالية بين الفرق، وهو ما يمنح القلايل خصوصية لا تتكرر في بطولات أخرى. وأضافَ: إن الاستمرارية التي تحظى بها البطولة تعود إلى قدرتها على الجمع بين التنافس الحقيقي والحفاظ على الموروث الشعبي، في أجواء طبيعية تعيد إحياء حياة الآباء والأجداد.
أجواء استثنائية
من جانبه، وصفَ حمد ناصر الكاسبي – من سلطنة عمان –، عضو فريق السد، مشاركته الثانية مع الفريق بأنها جاءت في أجواء استثنائية، تسودها روح التحدي والتعاون بين جميع الفرق المشاركة.
وأوضحَ أن القلايل توفر تجرِبةً ثريةً للمشاركين، سواء من حيث قوة المنافسة أو التفاعل المباشر مع الطبيعة، مشيرًا إلى أن الأجواء العامة للبطولة تشكّل دافعًا إضافيًا لتقديم أداء قوي داخل المحمية. وأكدَ أن المشاركة في بطولة القلايل تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الارتباط بالتراث القطري، وتبادل الخبرات مع فرق تمتلك تاريخًا طويلًا في هذا المجال.













0 تعليق