الدوحة - أشرف مصطفى:
أَعْلَنَتْ جائزة الكتاب العربي عن تنظيم حفل تتويج الفائزين بالدورة الثالثة، يوم 27 يناير الجاري. جاءَ ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في المركز القطري للصحافة بحضور الدكتور ناجي الشريف المدير التنفيذي لجائزة الكتاب العربي، والدكتور عبدالواحد العلمي مدير اللجنة العلمية للجائزة، والدكتور الصديق عمر الصديق عضو اللجنة العلمية للجائزة، والدكتورة حنان الفياض المستشار الإعلامي لجائزة الكتاب العربي، وعدد من الصحفيين والإعلاميين، حيث جرى استعراض برنامج الحفل الذي يقام برعاية اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، والأنشطة العلمية المُصاحبة له.
وذكرت إدارة الجائزة خلال المؤتمر أن حفل التتويج سيصاحبه تنظيم ندوة علمية متخصصة تناقش علاقة الكتاب العربي بالهُوية الثقافية، وتعقد على جلستين علميتين في اليوم نفسه من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف الدول العربية، في إطار تعزيز النقاش العلمي حول واقع الكتاب العربي وتحدياته.
وخلال المؤتمر الصحفي تمَّ استعراض الدورة الثالثة، ومسارها العلمي والإعلامي، والدور الذي تؤديه في دعم البحث العلمي والتأليف المعرفي، إلى جانب تسليط الضوء على تطور حضور الجائزة عربيًا منذ انطلاقتها.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة حنان الفياض، المستشار الإعلامي لجائزة الكتاب العربي، أن الدورة الثالثة شهدت تجاوز عدد المشاركات حاجز الألف مشاركة، قادمة من أكثر من 40 دولة عربية وأجنبية، وهو ما يعكس تنامي الثقة بالجائزة وانتشارها على نطاق واسع خلال فترة وجيزة.
وأوضحتْ أن هذا الحضور جاء نتيجة خُطة إعلامية ومؤسسية متكاملة، ركزت على التعريف بالجائزة عربيًا، مشيرة إلى تنفيذ جولات ثقافية وإعلامية خارج دولة قطر شملت جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، إضافة إلى تنظيم فعاليات وندوات داخل قطر، من بينها ندوة خاصة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في مكتبة قطر الوطنية، تأكيدًا على أن الجائزة تنطلق من الدفاع عن اللغة العربية وتعزيز حضورها الثقافي والمعرفي.
من جانبه، أكدَ الدكتور الصديق عمر الصديق، عضو اللجنة العلمية لجائزة الكتاب العربي، أن الجائزة أُسست لتشجيع البحث العلمي الرصين في مجالات معرفية كانت تعاني من ضعف الاهتمام، وتستهدف الباحثين.
وأشارَ إلى أن الجائزة تحولت إلى مَوسم علمي سنوي يجتمع خلاله ما يقارب 100 عالم وباحث من تخصصات مختلفة، يقيمون في مكان واحد، ويتبادلون النقاشات العلمية، وتنشأ بينهم مشاريع بحثية ومعرفية مشتركة، معتبرًا أن هذا التفاعل العلمي يُعد من أهم مكتسبات الجائزة، إلى جانب بُعدها التنافسي. وأشار إلى أن اللجنة العلمية للجائزة ترصد مسار النشر عربيًا في الحقول المعرفية التي هي مناط اهتمام الجائزة.
بدوره، قدّم الدكتور عبدالواحد العلمي، مدير اللجنة العلمية لجائزة الكتاب العربي، قراءة موسعة في حصيلة مشاركات الدورة الثالثة، موضحًا أن اللجنة العلمية تعاملت مع الأعمال المرشحة وَفق منهج تحكيم دقيق متعدد المراحل، يراعي الجودة العلمية، وأصالة الموضوع، والإضافة المعرفية، والمنهجية البحثية.
وأوضحَ أن تفاوت نسب المشاركة بين التخصصات أتاح للجنة العلمية تكوين صورة واضحة عن واقع الإنتاج العلمي العربي. وأضاف إن عددًا من الأعمال لم يُقبل لأسباب تتعلق بعدم استيفاء شروط الترشح.
وشهد المؤتمر الصحفي نقاشًا موسعًا، حيث طرح الصحفيون أسئلة تناولت مدى استمرارية الجائزة، وقدرتها على الحفاظ على زخمها العلمي والإعلامي، ودورها في دعم الباحثين الشباب.
وفي ردوده، أكدَ الدكتور ناجي الشريف، المدير التنفيذي لجائزة الكتاب العربي، على أن الجائزة تسعى لدعم الشباب المبدعين، من خلال عدة مشاريع منها تخصيص مسابقات للشباب في قراءة بعض الأعمال الفائزة تحفيزًا على الإبداع وتربية الملكات الناقدة وليست الناقلة والمقلدة. وأشارَ إلى أنه سيتم فتح باب الترشح للدورة المقبلة في اليوم التالي لحفل التتويج.
وفي ختام المؤتمر، ألقى السيد صادق العماري، المدير التنفيذي ل المركز القطري للصحافة، كلمةً رحّب فيها بالقائمين على جائزة الكتاب العربي، معربًا عن تقديره لاختيار المركز لاحتضان المؤتمر الصحفي.
وأكدَ العماري أن المركز القطري للصحافة يضع دعم المبادرات الثقافية والمعرفية ضمن أولوياته، ويحرص على أن يكون مِنصة مفتوحة للنقاشات الفكرية والإعلامية الجادة، مُشيدًا بالدور الذي تؤدّيه جائزة الكتاب العربي في خدمة البحث العلمي.












0 تعليق