الزاجل يتفوق على الشواهين في «هدد التحدي»

راية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة - الراية :

أُقيمتْ أمسِ، منافساتُ المجموعة الرابعة في بطولة هدد التحدّي ضمن فعاليات مِهرجان قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة (مرمي 2026). ويقامُ المِهرجان ﺗﺤﺖ رﻋﺎﻳﺔ ﺳﻌﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﺟﻮﻋﺎن ﺑﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛﺎﻧﻲ، ويحظى بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية «دعم» في ﺻﺒﺨﺔ ﻣﺮﻣﻲ ﺑﺴﻴﻠﻴﻦ، ويستمر إلى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وأسفرتِ المنافساتُ بين الشواهين والحمام الزاجل عن تفوّق الزاجل في هذه المجموعةِ، حيث لم تستطع أي من الشواهين، صيد الزاجل الذي عاد سالمًا إلى أوكاره في أمّ عبيرية.

وفي هذا السياق قالَ السيد شاوي الكعبي، رئيس لجنة هدد التحدي: إنَّ المجموعة الرابعة لم يتمكن صقّاروها من الصيد بالفعل، وكانت الغلبة لحمام عبدالله فخرو، بعد جولتَين سابقتين استطاعت الشواهين النيل من الزاجل وليتوقف عدد الفائزين في البطولة والمتأهلين إلى النهائي عند 8 صقارين. وأوضحَ رئيس لجنة هدد التحدي، أن أداء الشواهين كان جيدًا وقدمت منافسات ومراوغات مناسبة لكن لم يحالفها التوفيق في هذه الجولة، مشيرًا إلى أنَّ الصقارين أبدوا جاهزيتهم وكانت لياقة الصقور واضحة، وأن هذه طبيعة الرياضة بين غالب ومغلوب في انتظار ما تسفر عنه نتائج منافسات المجموعة الخامسة في هدد التحدي، والتي تقام مساءَ اليوم.

تأهل صقارين من فريق برزان.. علي المنصوري:

تأجيل منافسات الطلع لمجموعتين بسبب الرياح

أُقيمتْ، أمسِ، في الفترةِ الصباحيَّة منافساتُ بطولة الطلع للمجموعات من 16 - 20، حيث انتهت اللجنةُ من إجراء منافسات ثلاث مجموعات: (16،17،18) لتسفر المنافسات عن تأهل صقارين من فريق برزان من المجموعتين: 16،18، فيما لم يتأهل أحدٌ عن المجموعة 17.

وقرَّرت لجنة بطولة الطلع تأجيل منافسات المجموعتين: 19،20، وذلك بسبب زيادة سرعة الرياح.

وقالَ السيد علي بن عياش المنصوري، رئيس لجنة الطلع في مِهرجان مرمي: إنَّ قرار التأجيل للمجموعتين جاء بعد متابعة دقيقة للظروف الجوية في ميدان المنافسات، نتيجة اشتداد سرعة الرياح بعد انتهاء منافسات المجموعات الثلاث الأُوليات التي تنافست في أجواء مثالية ورؤية واضحة.

بدورِه، بين المنصوري، أنَّ اللجنة تحرص على سلامة المشاركين، إلى جانب إتاحة الفرصة الكاملة والمتكافئة للجميع، بما يضمن خوضَ المنافسات في ظروف عادلة ومواتية للجميع، سواء في بطولة الطلع، أو في بطولة هدد التحدي.

وأشارَ المنصوري إلى أنَّ صباحَ اليومِ سوف يشهد تصفيات خمس مجموعات في بطولة الطلع من (21 - 25)، مع متابعة مستمرة لأحوال الطقس، بما يحافظ على جميع المشاركين.

وأشادَ الصقارون المشاركون في بطولة الطلع بما تؤديه البطولة في حفظ تراث الصقارة، مؤكدين أنَّ المهرجان ينقلهم إلى حياة المقناص.

وأضافَ عبدالعزيز بن علي المري: شاركت في المهرجان 14 سنة، وعلى الرغم من أنه لم يحالفني الحظ بالفوز فإن هذا لا يعنيني كثيرًا، فالمهرجان أكبر من كونه بطولات وجوائز، فهو يتجاوز هذا بكثير إلى دور مهم في حفظ موروثنا.

الصقار الجنوب إفريقي دايتون دي يونغ:

القطريون لديهم شغف كبير بتراث الصقار

شهدَ المهرجانُ حضورًا جماهيريًا لافتًا، خاصةً من الزوَّار الأجانب ممن يهتمون بتراث الصقارة حيث زار المِهرجان، أمسِ، مجموعةٌ من جنوب إفريقيا.

وقالَ الصقار الجنوب إفريقي دايتون دي يونغ الذي يزور قطر حاليًا، وقد بدأ ممارسة الصقارة منذ أن كان في الخامسة من عمره قائلًا: «أدخلني جدي إلى عالم الصقارة في سنّ مبكرة، ومنذ ذلك الوقت وأنا أطيّر الصقور معه»، موضحًا أنَّ الصقارة تمثل بالنسبة له إرثًا عائليًا وثقافيًا متجذرًا.

وأشار إلى أنَّ الصقارة في جنوب إفريقيا تعتمدُ بشكل أساسي على صقور «الكروس هوك» قصيرة الأجنحة، إضافة إلى الباشق. لافتًا إلى أنَّ البيئة الطبيعية هناك تفرض أسلوبًا مختلفًا تمامًا في الصيد، حيث تتم الممارسة في الأدغال والمناطق الجبليَّة التي تنتشرُ فيها الأشجارُ والأعشابُ الطويلة التي قد يصل ارتفاعُها إلى مترين.

وأوضح دي يونغ، أنَّ تجربته في قطر أتاحت له الاطّلاع على مدرسة مختلفة في الصقارة، مشيرًا إلى الشغف الكبير الذي لمسه لدى الصقَّارين والمنظمين.

وقالَ: «من الرائع أن أشاهد هنا أسلوبًا مختلفًا تمامًا في ممارسة الصقارة. هذا الشغف لا نجده كثيرًا في بلدنا، ويشرفني أن أكونَ في المكان الذي يُعد مهد الصقارة وأصلها، فالجذور هنا عميقة جدًا».

وتطرَّق إلى أبرز الفروق بين تقاليد الصقارة في قطر وجنوب إفريقيا، موضحًا أن الصيد في البيئة الصحراوية المفتوحة يتيح رؤية الصقر بوضوح، على عكس الصيد في الأدغال. وأضافَ: «كنت أبحث عن الأحزمة الخاصة بالصقور في السوق، فقيل لي إنها غير مستخدمة هنا، لأن الصقور تُرى بسهولة في الصحراء، بينما نحتاج إليها في جنوب إفريقيا بسبب كثافة الغطاء النباتي.

صـقـــارون: تـدريــب وإعــداد مكــثف للصـقــور

في أجواءٍ تنافسيةٍ تعبقُ برُوح التراث الأصيل، تتواصلُ فعالياتُ مِهرجان «مرمي» الدولي للصقور والصيد، الذي يجمع نخبة من الصقارين من داخل قطر وخارجها، ممن أكدوا جاهزيتهم التامة لخوض غمار المنافسات، بعد فترات طويلة من التدريب والإعداد المكثف للصقور. ويجسد المِهرجان ساحة حقيقية للتحدي واستعراض المهارات، حيث يلتقي الشغف بالموروث مع رُوح المنافسة، في تظاهرة تراثية تعكس المكانة الرفيعة لرياضة الصقور في الوجدان الخليجي.

وقالَ الصقار طالب محمد عفيفة: شاركت من قبل في المِهرجان وهناك جاهزية وتدريب واستعداد وعدم الصيد لا يعني عدم الجاهزية، فالصيد رزق من الله، سبحانه، لكن مع ذلك نستمتع بأجواء المنافسة وقدمنا عروضًا طيبة.

بدوره، قال الصقار الإماراتي سالم العامري: تم التجهيز والتدريب لفرخ الشاهين للمنافسة هذا العام، مشيرًا إلى أنه تأهل أكثر من مرة في النسخ السابقة لمِهرجان «مرمي» الدولي للصقور والصيد.

فيما أشار العامري إلى أن التجربة تعكس مستوى التحدي الكبير الذي يقدّمه المهرجان، وأنه يحرص دائمًا على تقديم أفضل أداء له أمام المشاركين من مختلِف الدول، مشيدًا بتنظيم الفعاليات والاهتمام الكبير بالصقور والتراث القطري.

من جهته، قالَ الصقار الكويتي محمد فيصل العازمي: إنه يشارك للمرة الأولى في مِهرجان «مرمي»، وقد تتوّج عدد من الصقارين الكويتيين في نسخ سابقة من المِهرجان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق