“ماستركارد” توسع خدماتها الرقمية في سوريا عبر “QNB”

عنب بلدي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

منحت شركة “ماستركارد” ترخيصًا لمجموعة “QNB”، أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وإفريقيا، يتيح لها توسيع أنشطة إصدار وقبول المدفوعات داخل سوريا، عبر تقديم حلول “ماستركارد” للمدفوعات، المقبولة محليًا ودوليًا، للأفراد والشركات.

جاءت هذه الخطوة، وفق البيان الذي نشرته المجموعة اليوم، الاثنين 5 من كانون الثاني، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين “ماستركارد” ومصرف سوريا المركزي، في أيلول 2025، بهدف دعم عملية تحديث البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في سوريا، في توسيع نطاق الوصول إلى معاملات رقمية سلسة وآمنة ومبتكرة.

ويعد هذا التعاون محطة في الشراكة المستمرة بين “ماستركارد” و”QNB” في سوريا، ضمن تعزيز تجربة الخدمات المصرفية الرقمية.

وبحسب ما ذكرته المجموعة، فإن هذا التعاون الجديد، يهدف إلى المساهمة في تطوير مشهد المدفوعات في سوريا ودعم انتقاله نحو منظومة رقمية أكثر تطورًا.

الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى “ماستركارد”، آدم جونز، قال، “نواصل تعزيز وجودنا في سوريا باعتبارنا من أوائل الشركات العاملة في هذا السوق المتنامي”، لافتًا إلى أن دعم شركائهم من البنوك يعد خطوة أساسية لتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية أمام ملايين المواطنين، ووضع الأسس لمنظومة مدفوعات قوية وجاهزة للمستقبل.

وأشار جونز إلى أن هذا العمل يأتي دعمًا لرؤية سوريا في تحقيق تقدم اقتصادي مستدام، مع الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية ومعايير الامتثال.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الأعمال في مجموعة “QNB”، يوسف محمود النعمة، إن هذه الخطوة الجديدة تأتي ضمن الخطط الاستراتيجية لمجموعة “QNB” لتوسيع أعمالها في المنطقة، مؤكدًا أن السوق السورية تمثل سوقًا واعدة اقتصاديًا نظرًا لما تشهده من عمليات تطوير وتحديث للبنية التحتية المصرفية.

وتعد “ماستركارد” واحدة من أبرز الشركات العالمية المتخصصة بخدمات الدفع الالكتروني ومقرها في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وتعمل بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية لإصدار بطاقات الدفع “الائتمان، الخصم، مسبقة الدفع” التي تسمح لحامليها إجراء عمليات الشراء والسحب النقدي ودفع الفواتير عبر نقاط البيع في المتاجر حول العالم وعبر الإنترنت.

اتفاق مع “فيزا” و”ماستركارد”

وكان مصرف سوريا المركزي أعلن، في 4 من كانون الأول 2025، الاتفاق مع شركة “فيزا” على خارطة طريق لبناء منظومة مدفوعات رقمية حديثة وتعزيز الشمول المالي في سوريا.

وستركز المرحلة الأولى من الاتفاق، بحسب ما نشره “المركزي” عبر صفحته على “فيسبوك“، على دعم المصارف المرخصة لبناء بنية تحتية آمنة للمدفوعات، وتمكين التجار من قبول الدفعات عبر حلول منخفضة التكلفة مثل “QR Codes” و”Tap to phone”.

وأكد حاكم المصرف المركزي، عبد القادر الحصرية، أن رؤية “فيزا” تمثل مسارًا واضحًا لتسريع جهود التحديث وتطوير قطاع المدفوعات في سوريا.

وفي أيلول 2025، وقع مصرف سوريا المركزي مذكرة تفاهم مع شركة “ماستركارد” الدولية، للتعاون في تطوير منظومة المدفوعات الرقمية في سوريا.

وتهدف المذكرة إلى تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الرقمية في سوريا، وتبادل الخبرات وتعزيز الشمول المالي، واستكشاف فرص توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية لملايين الأشخاص، وتعكس رؤية مشتركة ترمي إلى تعزيز الشمول والمرونة وتكافؤ الفرص من خلال التكنولوجيا.

ويمثل هذا التعاون، بحسب البيان الذي نشره المركزي في صفحته على “فيسبوك”، “خطوة نوعية نحو استكشاف سبل تطوير منظومة المدفوعات الرقمية في الدولة”.

وتوقع المركزي أن تسهم هذه الشراكة في بحث سبل التكامل بين البنوك والمؤسسات المالية الأخرى داخل سوريا، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

كما ستضمن نقل المعرفة على أرض الواقع، من خلال تدريبات مخصصة وتبادل تقني لبناء الخبرات المحلية في مجال المدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المالية.

“سويفت” يعود إلى سوريا

في 20 من تشرين الثاني الماضي، أعلن مصرف سوريا المركزي إرسال أول رسالة إلى مراسليه حول العالم عن طريق نظام المدفوعات الدولي (سويفت)، وأتبع ذلك بالإعلان عن العمل على إعداد إطار تنظيمي ورقابي جديد يهدف إلى إعادة تفعيل علاقات المراسلة المصرفية وتطويرها بين المصارف السورية والأجنبية.

هذه الخطوات المتسارعة من قبل المركزي السوري، جاءت عقب حراك مصرفي دولي رقابي مكثف قادته بعثة صندوق النقد الدولي خلال زيارتها إلى سوريا واجتماعها بالمسؤولين في مصرف سوريا المركزي لأربعة أيام في تشرين الثاني ذاته، اختتمتها ببيان حمل بين سطوره إشارات مزدوجة بين تفاؤل حذر، وخارطة إصلاحات عميقة يجب على القطاع المصرفي السوري تنفيذها، قبل تقديم أي مساعدة من قبل الصندوق.

الزيارة المصرفية الدولية للمركزي السوري (التي لم يفصح عنها المصرف آنذاك) تُوجت بزيارة من نوع آخر للمركزي، أجراها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أكد فيها للقائمين على المصرف، ضرورة تطوير القطاع المصرفي لدعم التنمية الاقتصادية، واطلع على مراحل العمل في برنامج التحول المؤسسي والتقني، والخطط الهادفة إلى تطوير البنية المصرفية وتعزيز الاستقرار المالي، وخطط تطوير أنظمة العمل الداخلية ومنظومات الرقابة، وأنظمة الدفع الوطنية.

فوائد “سويفت”

قال الدكتور الخبير المالي والمصرفي الدكتور عبد الله قزّاز،​ في وقت سابق لعنب بلدي، إن نظام “سويفت”:

  • يسهل التحويلات المالية الدولية بطريقة آمنة وسريعة.
  • يمكّن الشركات السورية من استيراد المواد الخام والآلات اللازمة للإنتاج بكفاءة أعلى.
  • يسهل تصدير المنتجات السورية للأسواق العالمية.
  • يقلّل الحاجة للوسائل غير الرسمية ذات التكلفة المرتفعة، مما يحرك عجلة الاقتصاد وينعش حركة التجارة والاستثمار المحلي والأجنبي.
  • يجذب المستثمرين الأجانب ويوفر بيئة استثمارية أكثر أمانًا وشفافية، ويحفز دخول الشركات الأجنبية والمغتربين وتوجيه رؤوس أموالهم عبر القنوات الرسمية.
  • يسهم بنقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتدريب اليد العاملة في سوريا.
  • يتوقع أن يؤدي إلى انتعاش حركة إعادة الإعمار من خلال تسهيل التمويل وتحويلات الأموال، ما يعزز فرص العمل وينشط قطاع العقارات، وينهي حالة الجمود في ملف إعادة الإعمار.

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى

أخبار ذات صلة

0 تعليق