هذا ماقاله حزب صوت الشعب حول مشروع قانون المرور وإضراب بعض الناقلين

النهار اون لاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد حزب صوت الشعب أنه يتابع باهتمام بالغ ومسؤولية كبيرة، تطورات الوضع المرتبط بإضراب بعض الناقلين، في سياق النقاش العمومي الدائر حول مشروع قانون المرور الجديد، وما رافقه من قراءات متباينة بخصوص الزيادات الطفيفة المسجلة في أسعار المحروقات، وما نتج عن ذلك من اضطراب في خدمات النقل، وانعكاسات محسوسة على الحياة اليومية للمواطنين وحركية التنقل داخل المدن وخارجها.

وفي بيان له أشار الحزب أنه يحرص على احترام القانون وتعزيز السلامة المرورية يشكلان أولوية وطنية. لا تحتمل التأخير أو التأجيل، خاصة في ظل الخسائر البشرية المؤلمة التي تسجلها حوادث المرور سنويا. والتي تقدر بنحو 5000 ضحية، من قتلى و جرحى و معطوبين، وهو ما يستوجب مقاربة متوازنة. قوامها الوقاية والردع العقلاني، ومعالجة الأسباب الحقيقية للحوادث، لاسيما الأخطاء البشرية الخطيرة. المرتبطة بالسياقة تحت تأثير المخدرات أو الكحول، مع تعزيز أكثر لآليات الرقابة التقنية والمهنية.

كما أوضح المصدر نفسه، أن مشروع قانون المرور الجديد لا يزال قيد المناقشة داخل البرلمان. ولم يستكمل بعد مساره التشريعي، وهو الأمر الذي يفتح المجال الدستوري والقانوني لإثرائه وتعديله عبر آليات الحوار. والتشاور المؤسساتي، وفي هذا السياق، ينوِه الحزب بالدور الدستوري لمجلس الأمة. لاسيما في إطار المادة 145 من الدستور، والإستناد إلى القانون العضوي رقم 23-06. بما يسمح بتفعيل آلية اللجنة المتساوية الأعضاء، وإقتراح صيغة أكثر توافقية تأخذ بعين الإعتبار آراء الخبراء في الميدان.

الزيادات في أسعار الوقود يجب أن تُناقش بعيدا عن التهويل

وفي سياق آخر،  أكد حزب صوت الشعب أن النقاش الدائر حول الزيادات المسجلة في أسعار الوقود. ينبغي أن يؤطر و يناقش بعيدا عن التهويل، إذ أن هذه الزيادات، التي تراوحت ما بين  1,40دج و 3 دج. لا تزال لا تعكس السعر الحقيقي للمحروقات وهو أمر معروف، في ظل إستمرار الدولة في تحمل الجزء الأكبر من كلفتها. حيث أن هذه الزيادات و حسب المختصين جاءت إستجابة لإعتبارات مرتبطة بتغطية تكاليف النقل والصيانة. وضمان إستمرارية وجودة الخدمة على مستوى محطات الوقود.

هذه مقترحات حزب صوت الشعب

وفي هذا الصدد اقترح حزب صوت الشعب جملة من التدابير العملية، والتي تمثلت في تكريس حوار جاد و مسؤول ومنظم. بين السلطات العمومية وممثلي الناقلين، وفق أجندة واضحة وأهداف محددة.  إعتماد فترة إنتقالية مرنة لتطبيق بعض بنود قانون المرور ذات الأثر المباشر، مع مراعاة خصوصيات النشاط المهني.

بالإضافة إلى مراجعة منظومة الغرامات بما يحقق الردع  والتقويم، دون الإضرار باستمرارية النشاط. ودراسة وضع آليات دعم أو تحفيز موجهة للناقلين المهنيين، بما يخفف عليهم الأعباء الإقتصادية المترتبة عن التكاليف التشغيلية.

هذا ونوه الحزب بمساعي الحوار التي باشرتها مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية و النقل مع الشركاء الاجتماعيين. وكذا الحوار القائم بين المركزية النقابية وممثلي نقابات النقل وسيارات الأجرة. باعتبار ذلك هو المسار الأمثل للوصول إلى حلول توافقية تضمن حقوق المهنيين. وتحفظ حق المواطن في خدمة نقل منتظمة، خاصة أن هذا القطاع يعتبرمرفقا عاما حيويا وإستراتيجيا.

كما أكد، أن إستمرار الحوار الإجتماعي يعكس نضجا مؤسساتيا وسلوكا حضاريا مسؤولا. من شأنه تحصين الجبهة الاجتماعية، وتفويت الفرصة على كل محاولات الاستغلال أو التوظيف السلبي للاحتجاجات. خاصة في ظل محيط إقليمي ودولي يتطلب قدرا عاليا من التماسك واليقظة الوطنية.

وفي ختام البيان دعا حزب صوت الشعب إلى تغليب منطق التهدئة والمسؤولية. وتعليق أشكال الاحتجاج التي تمس بحق المواطن في التنقل، مقابل إلتزام واضح من الجهات المعنية. بمواصلة الحوار ومعالجة الإنشغالات المطروحة ضمن آجال معقولة، مجددا قناعته بأن الحل الدائم. يكمن في مقاربة تشاركية متوازنة تحفظ “هيبة الدولة، كرامة المهنيين والقدرة الشرائية للمواطن”، في إطار الإستقرار الإجتماعي والتنمية المستدامة.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

أخبار ذات صلة

0 تعليق