قالت الشرطة الهندية أمس إن 47 متمردا ماويا سلموا أنفسهم، وذلك بعد نحو شهر من إعلان القضاء على التمرد الذي استمر عقودا.
وخلال العامين الماضيين كثفت الهند حملتها ضد آخر معاقل تمرد الناكساليت، الذي سمي نسبة إلى قرية في سفوح جبال الهيمالايا حيث انطلقت الانتفاضة المستوحاة من الفكر الماوي قبل نحو ستة عقود.
وأفادت شرطة ولاية تيلانغانا الجنوبية بأن 47 عنصرا ماويا «اختاروا الاندماج في المجتمع»، مضيفة أن «جميع القادة الرئيسين المتبقين الذين كانوا ينشطون سرا جرى تحييدهم الآن». كما دعت من تبقى من العناصر إلى إلقاء السلاح.
وكان وزير الداخلية الهندي أميت شاه أعلن في 30 مارس القضاء على حركة الناكسال.
ومنذ أن قاد عدد قليل من القرويين تمردا ضد الإقطاع عام 1967 قتل أكثر من 12 ألف متمرد وجندي ومدني في النزاع.
وفي ذروة التمرد في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، كانت الحركة التي يقدر عدد مقاتليها بين 15 ألفا و20 ألفا تنشط في مناطق واسعة من الهند، لكنها تعرضت لانتكاسة خلال السنوات الأخيرة.
وقالت السلطات إن المتمردين الذين سلموا أنفسهم يحصلون على هويات مدنية جديدة من خلال برامج تدريب مهني وإعادة تأهيل، وأيضا على مبلغ إجمالي قدره 159 ألف دولار، أي نحو 3400 دولار لكل شخص.
غير أن تحديا كبيرا لايزال قائما يتمثل في إزالة مئات الألغام الأرضية البدائية التي زرعها المتمردون على طول مسارات غابية.
وفي السابق، كان الماويون يقولون إنهم يقاتلون دفاعا عن حقوق السكان الأصليين المهمشين في غابات وسط الهند الغنية بالمعادن.













0 تعليق