مصادر لـ «الأنباء»: لبنان أُبلغ من الأميركيين أنها لن تقصف بيروت مجدداً

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل

تدرك السلطة السياسية في لبنان أن رحلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ستكون صعبة وشاقة ودونها عراقيل كثيرة، لكن في الوقت عينه ثمة كوة في الجدار فتحت ومنها سيحاول لبنان النفاذ لتلمس حبل الإنقاذ من أتون الحرب الدائرة.

ومن الأسبوع المقبل ستتحول الأنظار إلى الولايات المتحدة، حيث يحط رئيس الحكومة نواف سلام يوم الأحد في نيويورك تمهيدا لمحادثات يجريها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في العاصمة واشنطن.

في معلومات خاصة بـ «الأنباء»، أن اجتماع الثلاثاء في واشنطن بين اسرائيل ولبنان هو تحضيري وليس بدءا للمفاوضات، وسيكون هدفه وضع آلية التفاوض بمختلف مراحله، أما بالنسبة إلى مستوى الوفد اللبناني المفاوض فتقول المصادر ان لبنان ينتظر معرفة مستوى الوفد الإسرائيلي ليقرر حينها مستوى وفده.

وبحسب المصادر، فإن انطلاق المفاوضات مرهون بوقف النار لكون هذا الأمر هو شرط رئيس الجمهورية جوزف عون ومجلس الوزراء، مضيفة في الوقت عينه اننا قد نكون أمام تخفيف كبير لإطلاق النار من قبل إسرائيل أو وقف غير معلن للنار في حال لم تنفذ إسرائيل وقفا شاملا لإطلاق النار.

وعلمت «الأنباء» أن لبنان أبلغ من الأميركيين أن إسرائيل لن تقصف بيروت مجددا بفعل الضغط الذي مارسته واشنطن عليها، علما أن ما حصل «يوم الاربعاء الاسود» من مجزرة إسرائيلية، أدت إلى سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح، دفع المجتمع الدولي إلى «الاستنفار» دعما للبنان، لاسيما من قبل الدول العربية وفرنسا والاتحاد الأوروبي.

وفي أي حال، مسؤوليات كثيرة تلقى على عاتق الحكومة، بينها ما هو على تماس مع الناس كالاهتمام بشؤون النازحين وإطلاق عجلة الخدمات الملحة والمطلوبة من المواطنين، إلى تثبيت حضور الدولة دون شريك في قرار السلم والحرب.

في نشاط قصر بعبدا، ‏استقبل رئيس الجمهورية سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو الذي أوضح بعد اللقاء أنه قدم للرئيس عون التعازي في الضحايا الذين سقطوا بالاعتداءات الاسرائيلية، لاسيما تلك التي استهدفت بعد ظهر الاربعاء الماضي أحياء سكنية في بيروت والضواحي والجبل والبقاع والجنوب، مكررا إدانة بلاده لهذا التصعيد الخطير.

‏وأشار السفير ماغرو إلى انه تناول مع رئيس الجمهورية التطورات الأخيرة في ضوء ما صدر من مواقف عن امكانية اطلاق تفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل لوقف الأعمال العدائية واعادة الاستقرار إلى المنطقة.

توازيا، علمت «الأنباء» أن رئيس الحكومة نواف سلام يتجه إلى التحرك في اتجاه الدول الأوروبية التي يسمح وضعها بتقديم مساعدات إنسانية مهمة إلى لبنان، كما أن وزير المال ياسين جابر بصدد البحث مع البنك الدولي في واشنطن لتحويل قروضه في اتجاه مساعدة النازحين.

وفيما تتسع أكثر فأكثر دائرة النزوح بانضمام مناطق جديدة إلى لائحة التهجير، علمت «الأنباء» أن زيارات يومية يقوم بها نائب رئيس الحكومة طارق متري مع وزراء آخرين لمراكز الإيواء للاطلاع عن كثب على أوضاع النازحين.

وفي تأييد لقرارات الحكومة من الجهة السياسية الوحيدة المعارضة لها، كتب رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على منصة «اكس»: بيروت منزوعة السلاح عنوان وإجراء نؤيده بالكامل، لا بل نريد لبنان منزوع السلاح إلا من قواه الأمنية الشرعية.
وتطبيقه يتطلب:

1 ـ ضمان ألا تحتل إسرائيل أي منطقة منزوعة السلاح وأمر الجيش بالدفاع عنها.

2 ـ نزع السلاح من كل حامل له، لبناني أو غريب، أو طامح لحمله أو حالم بأوهام الماضي.

وفي هذا الوقت، تتكثف الاجتماعات التنسيقية الثلاثية بين حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ووزير المالية ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط لترشيد الإنفاق والحفاظ على الوضع المالي والنقدي واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالإبقاء على سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار من دون تدخل من «المركزي»، وأيضا الحفاظ على معدل مقبول من الاحتياطي العام الذي يبلغ اليوم 11.5 مليار دولار يعود الجزء الأكبر منه وهو 8.5 مليارات دولار لتسديد ودائع الناس من خلال السحوبات الشهرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق