- حمد البحر: أداء مستقر يعكس مرونة نموذج أعمال البنك رغم عدم اليقين إقليمياً وعالمياً
- عصام الصقر: «الوطني» يواصل تنفيذ عملياته محلياً وخارجياً بكفاءة عالية.. دون تعطل
أعلن بنك الكويت الوطني عن نتائجه المالية لفترة الأشهر الـ 3 المنتهية في 31 مارس 2026، حيث حقق البنك صافي أرباح بلغت 135.5 مليون دينار (441.3 مليون دولار)، بنمو نسبته 1% مقارنة بصافي أرباحه في الربع الأول من عام 2025 البالغة 134.1 مليون دينار (436.8 مليون دولار).
وارتفع إجمالي الموجودات كما في نهاية مارس 2026 بنسبة 10.7% على أساس سنوي ليصل إلى 46.1 مليار دينار (150.2 مليار دولار)، فيما نمت القروض والتسليفات الإجمالية بنسبة 10.9% مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة ذاتها من عام 2025 لتبلغ 27.3 مليار دينار (88.9 مليار دولار).
وشهدت ودائع العملاء نموا بلغت نسبته 10% على أساس سنوي لتصل إلى 25.9 مليار دينار (84.3 مليار دولار)، بينما ارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 6.0% مقارنة بمستواها في الربع الأول من عام 2025 لتبلغ 4.3 مليارات دينار (13.9 مليار دولار)، كما في نهاية مارس 2026.
كفاءة عالية
وفي تعليقه على النتائج، أكد رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني حمد البحر على أن النتائج المالية للبنك خلال الربع الأول من عام 2026 تعكس متانة نموذج أعماله ومرونته في الحفاظ على مستويات أداء مستقرة، رغم ارتفاع مستويات عدم اليقين على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وأوضح البحر أن مجموعة البنك الوطني نجحت في إدارة هذه الظروف بكفاءة عالية بفضل نهجها المتحفظ، وتنوع أعمالها، ومرونتها التشغيلية، إلى جانب اعتمادها على قاعدة رأسمالية قوية، وجودة أصول مرتفعة، ومستويات سيولة مريحة، ومنظومة متقدمة للحوكمة وإدارة المخاطر، ما مكنها من التعامل بفعالية مع التطورات الجيوسياسية المتسارعة والحد من انعكاساتها على أدائها.
وتابع حديثه قائلا: «في ظل ما يشهده العالم والمنطقة من ظروف استثنائية، نؤكد في بنك الكويت الوطني التزامنا الراسخ بمسؤوليتنا الوطنية، وحرصنا الدائم على دعم توجهات الدولة وتطلعاتها المستقبلية، والمساهمة الفاعلة في إنجاح الخطط التنموية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يعزز متانة الاقتصاد الوطني ويخدم مصلحة الوطن والمواطن، سائلين الله أن يحفظ الكويت ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار».
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر أن النتائج المالية التي حققتها المجموعة خلال الربع الأول من عام 2026 تعكس متانة أدائها التشغيلي، مدعومة بتنوع مزيج الأعمال، والانتشار الجغرافي المدروس، والاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل، إلى جانب الإدارة الحصيفة للمخاطر.
وأكد أن تنوع محفظة أعمال مجموعة بنك الكويت الوطني وانتشارها الجغرافي أسهما في تعزيز مرونتها والحد من تأثير التوترات الجيوسياسية الأخيرة على أدائها، مؤكدا أن «الوطني» واصل تنفيذ عملياته بكفاءة عالية ودون أي تعطل، رغم التحديات التي تشهدها بعض أسواق المنطقة.
وأوضح الصقر أن عمليات البنك في الأسواق المتأثرة ضمن منطقة الشرق الأوسط مستمرة بصورة طبيعية ومنتظمة، مشيرا إلى أن جميع الأنظمة المصرفية ومنصات خدمة العملاء تعمل بكامل جاهزيتها وكفاءتها، دون أي تأثير على سير الأعمال أو جودة الخدمات المقدمة.
وأضاف أن «الوطني» واصل خلال الربع الأول من عام 2026 تقديم كافة خدماته المصرفية للأفراد والشركات داخل الكويت وخارجها بشكل طبيعي وآمن، سواء من خلال فروعه المحلية، أو عبر الفروع الخارجية والشركات التابعة التي استمرت في أداء أعمالها وفق الخطط التشغيلية المعتمدة وبانسيابية تامة.
ولفت الصقر إلى أن القنوات الرقمية، بما في ذلك برنامج خدمة الوطني عبر الموبايل والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، تعمل بكفاءة كاملة، إلى جانب شبكة أجهزة السحب الآلي المنتشرة في مختلف المناطق والتي تعمل على مدار الساعة، لافتا إلى استمرار الإدارات الحيوية واللوجستية في أداء مهامها، بما يضمن تلبية احتياجات العملاء، لا سيما في مجالات التمويل التجاري وخدمات الشركات، دون أي انقطاع.
وشدد على أن سلامة الموظفين والعملاء تمثل أولوية قصوى لدى البنك، حيث تم اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية التشغيلية واستمرارية الأعمال في مختلف الأسواق.
قطاعات الأعمال الرئيسية
وأفاد الصقر بأن قطاعات الأعمال الرئيسية في مجموعة بنك الكويت الوطني واصلت تحقيق أداء جيد خلال الربع الأول من عام 2026، ما أسهم في نمو صافي الإيرادات التشغيلية بنسبة 6.6 على أساس سنوي لتبلغ 331.2 مليون دينار (1.1 مليار دولار)، كما في نهاية مارس 2026.
وذكر الصقر أن «الوطني» واصل تعزيز قاعدة عملائه من خلال طرح منتجات وخدمات رقمية مبتكرة، وتقديم خدمة عملاء متميزة، مشيرا إلى أن البنك يسعى عبر استثماراته المتواصلة في مجال التكنولوجيا والابتكار، لتأكيد تفوقه في تقديم خدمات مصرفية رقمية تعزز نموه المستقبلي المستدام، وتسهم في تعظيم القيمة المضافة لعملائه ومساهميه.
وبين أن العمليات الدولية لمجموعة بنك الكويت الوطني إضافة إلى ذراعها الإسلامية - بنك بوبيان - ساهما في تعزيز صافي الإيرادات التشغيلية وصافي ربح المجموعة خلال الربع الأول من عام 2026، ما يعكس صحة رؤية «الوطني» ونجاح إستراتيجية التنويع التي يتبعها.
وأشار الصقر إلى مواصلة مجموعة «الوطني للثروات» ترسيخ مكانتها كأكبر كيان لإدارة الثروات في الكويت، ومن بين الأكثر إقليميا، مشيرا إلى أن «الوطني للثروات» كللت جهودها بالحصول على جائزة «الأفضل على مستوى العالم في الخدمات المصرفية الخاصة للجيل القادم لعام 2026» وجائزة «الأفضل في الخدمات المصرفية الخاصة على مستوى الكويت لعام 2026»، من مجلة غلوبل فاينانس العالمية، إضافة إلى نيلها جائزة «أفضل مدير ذو تركيز استثماري إقليمي في الشرق الأوسط لعام 2026» من منصة MandateWire العالمية التابعة لصحيفة فايننشال تايمز.
بيئة الأعمال
وفيما يتعلق ببيئة الأعمال في الكويت، قال الصقر: «أظهرت بيئة الأعمال مؤشرات تحسن مع مطلع العام الحالي، مدعومة بنمو الائتمان، وارتفاع نشاط القطاع العقاري، وزيادة قيمة المشاريع المسندة، إلا أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة ألقت بظلالها على المشهد العام، وجعلت الآفاق الاقتصادية أكثر عرضة لحالة متزايدة من عدم اليقين».
وأوضح الصقر أنه، ورغم حالة عدم اليقين السائدة، تمتلك الكويت مصدات مالية قوية تعزز قدرتها على مواجهة التحديات الحالية، مؤكدا أن متانة الأصول المالية للدولة، إلى جانب استمرار زخم الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات في البنية التحتية خلال الفترة المقبلة، تشكل عوامل رئيسية داعمة لاستقرار الاقتصاد الكويتي.
وأشار إلى أن بنك الكويت الوطني سيواصل التركيز على تعزيز مرونته التشغيلية، وتنويع مصادر دخله، والحفاظ على نهجه المتحفظ، بما يضمن تحقيق قيمة مستدامة لمساهميه وعملائه في مختلف الظروف الاقتصادية.
وأشاد الصقر بحزمة الإجراءات الرقابية والتحوطية التي أطلقها بنك الكويت المركزي مؤخرا، مشيرا إلى دورها في تعزيز استقرار ومرونة القطاع المصرفي المحلي، ورفع قدرته على مواصلة دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة في ظل الظروف الراهنة.
أبرز النتائج والمؤشرات
٭ 6.6 % نمو صافي الإيرادات التشغيلية إلى 331.2 مليون دينار.
٭ 10.9 % ارتفاع سنوي بإجمالي القروض والتسليفات إلى 27.3 مليار دينار.
٭ 10 % زيادة سنوية بودائع العملاء لتبلغ 25.9 مليار دينار.
٭ 4.3 مليارات دينار حقوق المساهمين بارتفاع سنوي 6%.
٭ 1.35 % نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية.. و241% تغطيتها.
٭ 16.4 % معدل كفاية رأس المال.. متجاوزاً الحد الأدنى للمستويات الرقابية المطلوبة.
شريك رئيسي لدعم استقرار الاقتصاد الوطني
أكد رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني، حمد البحر، على التزام البنك بأداء دوره كشريك رئيسي في دعم استقرار الاقتصاد الوطني وخدمة المجتمع في مختلف الظروف، لافتا إلى أن البنك يواصل العمل بتنسيق وثيق ومستمر مع بنك الكويت المركزي وبالتعاون مع البنوك الكويتية الأخرى لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي الكويتي، وبما يضمن استمرارية الخدمات المصرفية وتوفير الدعم للقطاعات الاقتصادية المختلفة. وأشار إلى أن متانة القطاع المصرفي الكويتي، وارتفاع مستويات الملاءة والسيولة، إلى جانب الإطار الرقابي المتطور، تشكل دعائم رئيسية تدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
مواصلة الالتزام بالاستدامة وتعزيز بيئة العمل
شدد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، على التزام «الوطني» بمواصلة جهوده في مجال الاستدامة، من خلال تعزيز مبادرات التمويل الأخضر وتطوير منتجات وخدمات تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، ودعم توجهات الدولة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
وفي إطار تعزيز بيئة العمل، لفت الصقر إلى إطلاق البنك لمجلس التنوع والإنصاف والشمول خلال الربع الأول من عام 2026، في خطوة تعكس حرصه على بناء بيئة عمل عادلة وشاملة تحول التنوع إلى مصدر قوة وابتكار.













0 تعليق