أطلقت وكالة الفضاء البولندية تحذيرًا أمنيًا عاجلًا بعد اقتراب دخول جزء ضخم من صاروخ روسي إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل خارج عن السيطرة، وسط مخاوف من سقوط حطامه فوق مناطق مأهولة في أوروبا خلال الساعات المقبلة.
وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية، إلى أن الجسم الفضائي هو المرحلة العليا "فريجات" التابعة لصاروخ روسي من طراز "سويوز-2.1 بي"، والذي أُطلق في مارس الماضي من قاعدة "بليسيتسك" العسكرية الروسية.
وتزن القطعة الفضائية نحو طن كامل، ما يزيد من احتمالات عدم احتراقها بالكامل أثناء دخولها الغلاف الجوي، وبالتالي سقوط أجزاء منها على سطح الأرض.
وأوضحت وكالة الفضاء البولندية، أن نافذة السقوط المحتملة تمتد من صباح 16 مايو حتى ظهر 17 مايو بتوقيت بولندا، فيما تمر المسارات المتوقعة فوق أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، بما في ذلك الأراضي البولندية.
وأكدت الوكالة، أن الحسابات المدارية تتغير باستمرار، لأن أي تغير بسيط في سرعة الجسم أو زاوية دخوله قد يغير مكان سقوطه بشكل جذري قبل دقائق فقط من إعادة دخوله الغلاف الجوي.
حجم الجسم الروسى وتركيبته غير المعروفة
ويثير الجسم الروسى القلق بسبب حجمه الكبير وتركيبته غير المعروفة بالكامل، إذ أشار خبراء إلى أن غياب المعلومات الدقيقة حول المواد المستخدمة في تصنيع وحدة "فريجات" يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت ستحترق بالكامل أم ستنجو أجزاء منها وتصل إلى الأرض.
وتُستخدم وحدة "فريجات" عادة في وضع الأقمار الصناعية والحمولات الفضائية في المدار، كما تحتوي على خزانات وقود وأنظمة تحكم معقدة، وهو ما يزيد من خطورة الحطام المحتمل.
ويأتي هذا التطور في وقت تعيش فيه بولندا حالة استنفار أمني متزايدة بسبب التوترات مع موسكو، خاصة بعد تحذيرات أجهزة الأمن البولندية من تصاعد الهجمات السيبرانية الروسية ضد البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والطاقة.
وتخشى السلطات الأوروبية من أن يتحول سقوط الحطام الفضائي إلى حادث خطير إذا وصلت الأجزاء المتبقية إلى مناطق سكنية أو منشآت حيوية، بينما تواصل وكالات الفضاء متابعة مسار الجسم الروسي لحظة بلحظة تحسبًا لأي طارئ.












0 تعليق